تحتضن العاصمة البريطانية لندن 6 أندية في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لكن المنافسة بينها لا تقتصر على حصد النقاط الثلاث، إذ تحمل مواجهات الجيران إرثا من الخصومات التي تراكمت عبر عقود، وغذتها الصراعات على الألقاب والمراكز الأوروبية، وانتقالات اللاعبين المثيرة للجدل، وحتى معارك تفادي الهبوط.ومع تجدد المواجهة بين تشلسي وتوتنهام هوتسبير، تتجه الأنظار إلى واحدة من أبرز خصومات العاصمة الإنجليزية، التي تتشابك فيها حسابات التاريخ والجغرافيا والجماهير، وتختلف حدتها من ناد إلى آخر، لتطرح سؤالا يتجاوز نتائج المباريات عن هوية الخصم الذي تكره جماهير كل فريق لندني الخسارة أمامه أكثر من غيره.قصص مقترحة list of 2 itemslist 1 of 23 مغاربة وجزائري..
حصاد العرب في جوائز الكرة الذهبية 2026list 2 of 2الكشف عن العشرة الأوائل في ترتيب الكرة الذهبية 2026end of listولرسم خريطة هذه الخصومات، استعانت صحيفة "ذا أثلتيك"، في تقرير نشرته، بآراء صحفيين متخصصين في متابعة أندية العاصمة البريطانية، حددوا أبرز المنافسين المحليين لكل فريق، واستعرضوا الخلفيات التاريخية والأحداث التي أسهمت في تأجيج العداوات الجماهيرية، وجعلت بعض مواجهات الجيران أكثر حساسية من غيرها.أرسنال..
توتنهام العدو الأول وتشلسي منافس لا يقل حدةأعادت عودة أرسنال إلى المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة مدربه الإسباني ميكيل أرتيتا تأجيج الخصومة مع جماهير الأندية المنافسة، لكن العداء الذي يجمعه بجيرانه في لندن أقدم من نتائجه الأخيرة، وتغذيه عقود من الصراع على التفوق الكروي والجماهيري في العاصمة البريطانية.ويتصدر توتنهام هوتسبير قائمة خصوم أرسنال التقليديين، إذ لا تفصل بين ملعبَي الفريقين سوى نحو 4 أميال، لكن المسافة القصيرة تخفي وراءها تاريخا طويلا من التنافس، جعل ديربي شمال لندن من أكثر المواجهات حساسية في الكرة الإنجليزية، خصوصا خلال السنوات التي احتدم فيها الصراع بين الناديين على المراكز المؤهلة إلى دوري أبطال أوروبا.واكتسبت هذه الخصومة فصلا جديدا مع انتقال الإنجليزي إيبرشي إيزي إلى أرسنال صيف 2025، بعدما كان قريبا من الانضمام إلى توتنهام، قبل أن يزيد من مرارة جماهير الأخير بتسجيل 5 أهداف في مواجهتي الديربي خلال موسم 2025-2026، بواقع ثلاثية في المباراة الأولى وثنائية في الثانية، ليصبح أحد أبرز وجوه المنافسة بين الجارين في السنوات الأخيرة.
إعلان أما العداوة مع تشلسي، فقد اتخذت منحى مختلفا منذ استحواذ الملياردير الروسي رومان أبراموفيتش على النادي عام 2003، وما تبعه من استثمارات ضخمة غيرت موازين القوى في الكرة الإنجليزية.
وبينما كان أرسنال يعيش ذروة تألقه تحت قيادة الفرنسي أرسين فينغر، قبل أن يدخل مرحلة من التراجع عن المنافسة على الألقاب الكبرى، نجح تشلسي في ترسيخ مكانته بين أقوى الأندية المحلية والأوروبية، وهو تحول زاد من حدة المنافسة بين جماهير الفريقين.ولسنوات، بدا أن تشلسي نجح في انتزاع التفوق من جاره اللندني داخل الملعب وخارجه، غير أن عودة أرسنال إلى المنافسة على لقب الدوري تحت قيادة أرتيتا أعادت التوازن إلى هذه العلاقة، ومنحت مواجهات الفريقين أبعادا جديدة تتجاوز حسابات النقاط الثلاث.وفي المقابل، تبدو الخصومة مع وست هام أقل حدة من المنافسة مع توتنهام وتشلسي، في ظل اختلاف الموقع الجغرافي لكل منهما داخل العاصمة، وغياب التنافس المباشر والمستمر بينهما على الألقاب والمراكز المتقدمة.
ومع ذلك، شهدت مواجهات الفريقين خلال السنوات الأخيرة بعض التوتر، لا سيما بعد انتقال ديكلان رايس من وست هام إلى أرسنال، وما أثارته الصفقة من ردود فعل بين جماهير ناديه السابق، فضلا عن النتائج المفاجئة التي حققها وست هام أمام جاره اللندني.ورغم هذه التطورات، يظل توتنهام وتشلسي الخصمين الأبرز لأرسنال في العاصمة البريطانية، وإن اختلفت أسباب العداوة مع كل منهما، بين إرث تاريخي وجغرافي طويل في شمال لندن، وصراع على النفوذ والألقاب مع تشلسي، اشتدت حدته مع التحولات المالية والرياضية التي شهدتها الكرة الإنجليزية خلال العقدين الماضيين.مدافعا وست هام أمام لاعب أرسنال خلال الدربي اللندني بين الفريقين (غيتي)برينتفورد..
خلاف تاريخي مع كوينز بارك رينجرز ومنافسة متصاعدة مع فولهامقد يبدو برينتفورد ناديا متواضعا للوهلة الأولى، خصوصا أن مدربه السابق توماس فرانك اعتاد وصفه مازحا بأنه "مجرد محطة حافلات في هونزلو"، مستعيرا عبارة اشتهرت بها جماهير غريمه كوينز بارك رينجرز للتقليل من شأنه.
غير أن هذا الوصف لا يعكس المكانة التي بلغها النادي في السنوات الأخيرة، بعدما رسخ حضوره في الدوري الإنجليزي الممتاز، وانتقل عام 2020 إلى ملعبه الحديث "غيتيك كوميونيتي" في غرب لندن، بينما يقع مركز تدريباته في منطقة هونزلو.وعلى بعد نحو 4 أميال شرقا، يقع معقل كوينز بارك رينجرز، الغريم الذي تتجاوز خصومته مع برينتفورد حدود التنافس الجغرافي، وتعود جذورها إلى واقعة كادت تضع نهاية لوجود النادي نفسه قبل نحو 6 عقود.ففي عام 1967، وبينما كان برينتفورد يعاني أزمة مالية ورياضية في الدرجة الرابعة، دخل مسؤولوه في مفاوضات مع كوينز بارك رينجرز بشأن استحواذ الأخير على ملعب "غريفين بارك"، في إطار مشروع كان سيؤدي إلى انتقال الفريق المنافس إلى الملعب وإنهاء وجود برينتفورد.
وأثارت الخطة غضبا واسعا بين جماهير النادي، التي تحركت لإحباطها ونجحت في إنقاذ فريقها، لتترك تلك الواقعة أثرا عميقا في العلاقة بين الجارين، وتمنح مواجهاتهما حساسية تتجاوز نتائج المباريات وترتيب الفريقين في المسابقات الإنجليزية.لكن الغضب الجماهيري أسهم في انهيار المشروع، قبل أن تتجدد المنافسة بين الفريقين خلال مواجهاتهما في دوري الدرجة الأولى "تشامبيونشيب" في منتصف العقد الثاني من الألفية.
إعلان وخلال تلك الفترة، حقق برينتفورد 8 انتصارات مقابل تعادل واحد و3 انتصارات لكوينز بارك رينجرز.ومع صعود برينتفورد في هرم كرة القدم الإنجليزية، مقابل تعثر كوينز بارك رينجرز، أصبحت المنافسة مع فولهام أكثر تكرارا وحدة، كما دخل تشلسي بدوره ضمن قائمة خصومه المحليين.ويبعد ملعب فولهام "كرافن كوتيج" نحو خمسة أميال إضافية إلى الشرق بمحاذاة نهر التايمز.وخاض الفريقان مباريات مثيرة في دوري الدرجة الأولى والدوري الممتاز، بعدما لعبا في الدرجة نفسها خلال 10 من المواسم الـ13 الماضية، وكانا معا في الدوري الممتاز خلال المواسم الخمسة الأخيرة.واكتسبت المنافسة بينهما زخما إضافيا بعدما تغلب فولهام على برينتفورد في نهائي ملحق الصعود إلى الدوري الممتاز على ملعب ويمبلي في موسم 2019-2020.تشلسي..
تاريخ النشر: Published On 27/10/202627/10/2026