لم يكن الطفل الأمريكي نيفادا، البالغ من العمر 3 سنوات، يتوقع أن تتحول مهاراته في كرة القدم إلى سبب لاستدعاء الشرطة إلى الملعب الذي يلعب فيه.فبعد انتشار مقطع فيديو يظهره يسجل الأهداف بمهارة لافتة، تصاعد الجدل بشأن الواقعة التي انتهت باستبعاده من دوري للأطفال، وأطلقت موجة من التعاطف معه ودعوات لمنحه فرصا لمواصلة تنمية موهبته.قصص مقترحة list of 2 itemslist 1 of 2عقب الغارات الأردنية جنوبي سوريا..
مغردون يرفعون شعار "الدم واحد" ويحذرون من صناع الفتنةlist 2 of 2"500 مليون عربي لا ينتجون العلم"..
كينيدي يهاجم العرب والجمهور يرد بسجلات "نوبل"end of listوبحسب رواية الأسرة، أثارت مهارات الطفل غضب بعض أولياء أمور الفريق المنافس، الذين اعترضوا على طريقة لعبه واحتفاظه بالكرة لفترة طويلة، قبل أن يتطور الخلاف إلى مشادة استدعت تدخل الشرطة.ويظهر نيفادا، المقيم مع أسرته في مدينة وينتر بارك بولاية فلوريدا، وهو يسجل أهدافا متتالية في مرمى الفريق المنافس، بينما يشجعه والداه مارتاسيا ودون.
وينتقل المقطع لاحقا إلى مشاهد تجمع الوالدين بعناصر الشرطة الذين حضروا إلى الملعب.وقال الأب في الفيديو إن الشرطة استُدعيت لطفل في الثالثة من عمره لأنه بارع في اللعب ويحتفظ بالكرة فترة طويلة.لماذا استُدعيت الشرطة إلى الملعب؟قدمت تسجيلات كاميرات الشرطة التي نشرتها إدارة شرطة وينتر بارك رواية مختلفة عن أسباب الواقعة.
إذ قال مسؤول في دوري كرة القدم للشباب "آي 9 سبورتس" (i9 Sports) إن الطفل موهوب، لكنه يندفع كثيرا أثناء اللعب، متهما والديه بإثارة مشادة مع أولياء أمور آخرين.وأشار المسؤول إلى خلاف سابق بشأن إخراج الطفل من إحدى المباريات لإفساح المجال أمام أطفال آخرين، مدعيا أن الوالدين وصفاه بالجهل بعد تدخله.وفي اتصال بخدمات الطوارئ، أوضح المسؤول أن الأمر ليس حالة طارئة بالمعنى الحرفي، لكنه أراد الإبلاغ عن ولي أمر وصفه بالمشاغب، مدعيا أنه يلاحقه في أرجاء الملعب ويوجه إليه الشتائم.من جهتها، قالت شرطة وينتر بارك إنها تلقت بلاغا بشأن مشادة بين مسؤولي الدوري ووالدي أحد اللاعبين، مؤكدة أن الأسرة تعاونت مع العناصر التي حضرت إلى المكان، وأنه لم يُعتقل أحد أو يُجبر على مغادرة الملعب.وعقب الواقعة، استبعدت المؤسسة المنظمة الطفل من الدوري وأعادت رسوم تسجيله لموسم الخريف.
وقالت إنها تتعامل بجدية مع المخاوف المثارة، وإنها بدأت مراجعة للواقعة تشمل التواصل مع الأسرة والأطراف المعنية.
إعلان تفاعل واسع واتهامات بالعنصريةأثار انتشار الفيديو موجة من الغضب والتعاطف على منصات التواصل الاجتماعي، إذ ربط متابعون بين استدعاء الشرطة واللون الأسود لبشرة الطفل، معتبرين أن ما حدث يعكس تمييزا وعنصرية مبطنة، في حين انتقد آخرون ما وصفوه بالمنافسة غير الصحية بين أولياء الأمور في دوريات الأطفال.وعلق الممثل الكوميدي الأمريكي كيفن على منصة إكس، قائلا إن الشرطة استُدعيت لطفل أسود في الثالثة من عمره لمجرد أنه بارع جدا في كرة القدم.كما انتقد ناشطون رد فعل أولياء أمور الفريق المنافس، معتبرين أن تفوق طفل في الثالثة على أطفال أكبر منه سنا كان ينبغي أن يدفعهم إلى تشجيع أبنائهم وتطوير مهاراتهم، لا المطالبة بإبعاده عن الملعب.وكتب أحد النشطاء أن "التربية الهشة في الولايات المتحدة أمر جنوني".وامتد التعاطف إلى حالة الطفل النفسية، بعدما قالت والدته -في مقابلة مع موقع "هاف بوست"- إن الواقعة تركت أثرا مؤلما فيه، وإنه بات يخشى العودة إلى الملعب رغم رغبته في مواصلة لعب كرة القدم.وأضافت أن ابنها، الذي كان يشارك في دوري يضم أطفالا في الخامسة من العمر، تعرض لمعاملة غير عادلة، مؤكدة أن أكثر ما يؤلمها أنه بدأ يشعر بأنه ارتكب خطأ."ميس راشيل" تدعو نجوم الكرة لدعمهولم يقتصر التفاعل مع الواقعة على الانتقادات عبر منصات التواصل، بل امتد إلى شخصيات عامة، من بينها صانعة المحتوى التعليمية الأمريكية راشيل غريفين-أكورسو، المعروفة باسم "ميس راشيل".ودعت راشيل عبر إنستغرام نجوم كرة القدم إلى دعم نيفادا ومنحه فرصا لتطوير موهبته، معربة عن رغبتها في استضافته ببرنامجها ليعرض مهاراته.كما وصفت الواقعة بأنها عنصرية ومؤذية ومثيرة للصدمة، مطالبة الرياضيين بالوقوف إلى جانب الطفل ومنحه تجارب إيجابية تعيد إليه ثقته بنفسه.وفي المقابل، أكدت مؤسسة "آي 9 سبورتس" أنها تراجع ملابسات الواقعة، وأنها لن تستبق نتائج المراجعة أو تنشر معلومات لم يتم التحقق منها.وفي ظل موجة التضامن التي حظي بها، من المقرر أن ينضم نيفادا في يناير/كانون الثاني المقبل إلى برنامج لتدريب لاعبي كرة القدم الصغار في أورلاندو، بإشراف لاعب كرة القدم المحترف السابق إيدي جونسون الذي علم بالواقعة.
تاريخ النشر: Published On 27/10/202627/10/2026