الرئيس اللبناني: إسرائيل تضع العراقيل أمام تطبيق الاتفاق... والاتصالات مع واشنطن بلا نتيجة

الرئيس اللبناني: إسرائيل تضع العراقيل أمام تطبيق الاتفاق... والاتصالات مع واشنطن بلا نتيجة
ملخص الخبر:

دورية لقوات «يونيفيل» قرب بلدة بيوت السياد الساحلية في جنوب لبنان يوم 20 يوليو 2026 (أ.ف.ب). كما شكر عون آيرلندا على مساهمتها في القوات الدولية العاملة في الجنوب منذ عام 1978، مُحيياً ذكرى العسكريين الآيرلنديين الذين استشهدوا على أرض الجنوب.

أكد رئيس الجمهورية اللبنانية جوزيف عون أن الاعتداءات الإسرائيلية تعرقل تطبيق اتفاق واشنطن، مشيراً إلى أن الاتصالات التي أجراها لبنان مع الولايات المتحدة الأميركية، بهدف وضع حد لهذه الاعتداءات الإسرائيلية لا تزال من دون نتيجة، وجدّد في المقابل تأكيده على أن لبنان يرغب في تمديد مهمة قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان الـ«يونيفيل» في الجنوب، مؤكداً انفتاحه على مشاركة قوة أوروبية بديلة، ومحذراً من تداعيات أي فراغ دولي في المنطقة على الاستقرار.

وخلال استقباله وزيرة الخارجية والدفاع الآيرلندية هيلين ماكنتي، شدد عون على أن إسرائيل لم تلتزم بالاتفاق الذي تم التوصل إليه في المفاوضات في واشنطن، وتواصل اعتداءاتها على القرى والبلدات الجنوبية بالقصف والتدمير وتجريف المنازل.

ولفت إلى أن الاتصالات التي أجراها لبنان مع الولايات المتحدة الأميركية، بصفتها راعية الاتفاق، بهدف وضع حد لهذه الاعتداءات، لا تزال من دون نتيجة، مؤكداً أن إسرائيل تضع العراقيل أمام تطبيق الاتفاق، ما يحول دون تمكين الجيش اللبناني من بسط سيادة الدولة حتى الحدود الدولية، ومنع المظاهر المسلحة وإعادة الاستقرار.

وشدد عون على أن لبنان يتطلع إلى دعم الدول الصديقة، ومنها آيرلندا، للضغط على إسرائيل من أجل وقف اعتداءاتها والانسحاب من الجنوب وإعادة الأسرى اللبنانيين، وتمكين الدولة من إعادة إعمار القرى والبلدات المهدمة وإعادة الأهالي إليها.

وفيما يتعلق بمهام قوات الـ«يونيفيل» التي تنتهي نهاية هذا العام، جدد عون التأكيد على أن لبنان يرغب في استكمال القوات مهمتها العملانية خلال السنة المقبلة، نظراً إلى أهمية وجودها في مراقبة الأوضاع في الجنوب ومساعدة الجيش اللبناني عند انتشاره حتى الحدود الدولية بعد انسحاب إسرائيل، فضلاً عن دورها الإنساني والاجتماعي والصحي في دعم أبناء القرى الجنوبية.

ولفت إلى أن لبنان يرحّب، في حال عدم التجاوب مع مطلب التمديد، بمشاركة أي قوة أوروبية وفق صيغة يتم الاتفاق عليها مع الاتحاد الأوروبي أو الدول المعنية، بالتعاون مع الأمم المتحدة، محذراً من أن مغادرة «يونيفيل» بعد انتهاء مهامها نهاية العام الحالي من دون إيجاد بديل قد تؤدي إلى فراغ في الجنوب، وتنعكس سلباً على الاستقرار في المنطقة.

دورية لقوات «يونيفيل» قرب بلدة بيوت السياد الساحلية في جنوب لبنان يوم 20 يوليو 2026 (أ.ف.ب).

واعتبر رئيس الجمهورية أن الدعم اللوجستي والتقني الذي يمكن أن تقدمه القوة البديلة من شأنه أن يسهم إيجاباً في تسهيل مهمة الجيش اللبناني وتحسين ظروف حياة المجتمع الجنوبي.

وفي الشأن الداخلي، أكد رئيس الجمهورية أن الحكومة ماضية في الإصلاحات الاقتصادية والمالية بالتعاون مع مجلس النواب، رغم الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد، مرحّباً بأي دعم تقدمه آيرلندا للبنان في المجالات الإنسانية والاجتماعية والعسكرية والتربوية.

كما شكر عون آيرلندا على مساهمتها في القوات الدولية العاملة في الجنوب منذ عام 1978، مُحيياً ذكرى العسكريين الآيرلنديين الذين استشهدوا على أرض الجنوب.

تاريخ النشر: نُشر: 14:39-27 أكتوبر 2026 م ـ 16 جمادي الأول 1448 هـ