كشف انحسار الجليد في جبال الألب الإيطالية عن ذخائر متفجرة ظلت مدفونة لأكثر من قرن، لتعود مخلفات الحرب إلى الظهور مع تراجع الغطاء الجليدي، وتفرض تحديات جديدة على فرق إزالة المتفجرات وتأمين المناطق الجبلية.
وأعلن الجيش الإيطالي استعادة نحو 250 قطعة من الذخائر والمتفجرات خلال عمليات نُفذت في فصل الصيف، في منطقة جبل أورتلر، التي شهدت معارك خلال الحرب العالمية الأولى.
وتسلط هذه العمليات الضوء على جانب غير متوقع من آثار التغيرات البيئية، إذ يؤدي ذوبان الجليد إلى كشف بقايا تاريخية ظلت محفوظة تحت الثلوج لعقود طويلة.
ذوبان الجليد يعيد مخلفات الحرب إلى السطح تُعد المناطق الجبلية في شمال إيطاليا من المواقع التي شهدت مواجهات عسكرية خلال الحرب العالمية الأولى، عندما خاض الجنود معارك في ظروف قاسية وسط الثلوج والارتفاعات الشاهقة.
وبقيت ذخائر ومعدات عسكرية في تلك المناطق بعد انتهاء القتال، قبل أن يؤدي تراكم الجليد إلى تغطية أجزاء منها.
ومع تراجع الأنهار الجليدية وذوبان الثلوج، بدأت بعض هذه المخلفات في الظهور مجددًا، ما يستدعي تدخل فرق متخصصة لتحديد طبيعتها والتعامل معها بطريقة آمنة.
ذخائر قديمة لا تزال تشكل خطرًا ورغم مرور أكثر من مائة عام على استخدامها، فإن الذخائر القديمة لا تفقد بالضرورة قدرتها على الانفجار، وهو ما يجعل العثور عليها مصدر قلق للسلطات والفرق العاملة في المناطق الجبلية.
وتتطلب إزالة هذه المواد إجراءات فنية دقيقة، خصوصًا في المناطق الوعرة التي يصعب الوصول إليها، حيث تمثل سلامة فرق العمل والمتنزهين والزوار أولوية.
وتكشف هذه الواقعة عن مفارقة لافتة؛ فبينما يزيح ذوبان الجليد الستار عن صفحات من التاريخ العسكري، فإنه يكشف أيضًا عن مخاطر ظلت مخفية لعقود.
وهكذا، لا تقتصر آثار تراجع الجليد على البيئة والمناظر الطبيعية، بل تمتد إلى تحديات تتعلق بالسلامة العامة وحماية المناطق الجبلية. .
تاريخ النشر: الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 02:58 م