الصين تهاجم مبابي بعد وصفه ماو تسي تونغ بـ«الديكتاتور»

الصين تهاجم مبابي بعد وصفه ماو تسي تونغ بـ«الديكتاتور»
ملخص الخبر:

وقال غو جياكون، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، خلال مؤتمر صحافي دوري: «أي أقوال أو أفعال تجرح مشاعر الشعب الصيني، تواجه بطبيعة الحال رفضاً جماعياً من المجتمع الصيني بأسره». صور مبابي باتت محظورة في السوق الصينية (د.ب.أ).

​دخلت الحكومة الصينية على خط الجدل المثار حول الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد الإسباني، بعدما ظهر في مقطع فيديو يصف فيه الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ بأنه «ديكتاتور»، في تصريحات أثارت ردود فعل غاضبة داخل الصين، وأدت إلى خسارته عدداً من العقود الإعلانية مع شركات محلية.

وحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن وزارة الخارجية الصينية اعتبرت أن رفض المجتمع الصيني التصريحات المنسوبة إلى مبابي يمثل رد فعل طبيعياً، في ظل المكانة التاريخية والسياسية التي يحظى بها ماو تسي تونغ داخل البلاد.

وقال غو جياكون، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، خلال مؤتمر صحافي دوري: «أي أقوال أو أفعال تجرح مشاعر الشعب الصيني، تواجه بطبيعة الحال رفضاً جماعياً من المجتمع الصيني بأسره».

وتعود الأزمة إلى انتشار مقطع فيديو عبر منصات التواصل الاجتماعي، يظهر فيه مبابي وهو يتحدث عن الصور الساخرة التي يستخدم فيها رواد الإنترنت وجهه، قبل أن يشير إلى أن أكثر الصور التي أثارت ضحكه كانت صورة مركبة يظهر فيها وجهه على جسد شخص يعتقد أنه «ديكتاتور صيني».

ويبدو أن اللاعب الفرنسي كان يشير إلى صورة ساخرة جرى فيها تركيب وجهه على صورة الزعيم الصيني الراحل ماو تسي تونغ، الأمر الذي أثار انتقادات واسعة، بسبب الحساسية المرتبطة بهذه الشخصية في التاريخ السياسي الصيني.

صور مبابي باتت محظورة في السوق الصينية (د.ب.أ).

وتصاعدت تداعيات الواقعة بعدما أنهت شركات صينية عدة علاقاتها الإعلانية مع مبابي، متهمة إياه بالإساءة إلى المشاعر الوطنية، في وقت كان فيه اللاعب أحد الوجوه الدعائية لشركة «دونغبينغ»، وهي إحدى الشركات الكبرى العاملة في قطاع المشروبات بالصين.

وتكتسب القضية حساسية خاصة في الصين؛ حيث لا يزال ماو تسي تونغ، مؤسس جمهورية الصين الشعبية عام 1949، يحظى بمكانة رسمية بارزة، ويُقدَّم بوصفه من الشخصيات المحورية في تأسيس الدولة الحديثة، رغم الجدل التاريخي الواسع بشأن سياساته.

وحكم ماو الصين حتى وفاته عام 1976، وشهدت فترة قيادته حملات سياسية واقتصادية كبرى، من بينها «القفزة الكبرى إلى الأمام»، التي ارتبطت بمجاعة واسعة النطاق، و«الثورة الثقافية» التي شهدت حملات تطهير واضطرابات سياسية واجتماعية.

وتشير تقديرات تاريخية أوردها التقرير إلى أن السياسات والأحداث المرتبطة بفترة حكمه تسببت في وفاة عشرات الملايين، مع اختلاف التقديرات بين المؤرخين بشأن العدد الإجمالي للضحايا.

تاريخ النشر: نُشر: 09:20-27 أكتوبر 2026 م ـ 16 جمادي الأول 1448 هـ