ذلك اليوم، الذي عُرف باسم "السبت الأسود"، وصفه معاصرون بأنه "اليوم الذي كان من الممكن أن ينتهي فيه التقويم".
ففي الليلة السابقة، دمّر صاروخ سوفييتي مضاد للطائرات من طراز "إس-75" طائرة استطلاع أمريكية من طراز "يو-2" فوق كوبا، ما أسفر عن مقتل قائدها الرائد رودولف أندرسون الابن.
كانت أزمة الصواريخ الكوبية قد بلغت ذروتها، وباتت الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي على أعتاب تحول الصراع من "حرب باردة" إلى مواجهة فعلية بالأسلحة النووية.
اكتشاف الصواريخ وخلفية الأزمة.
قبل ذلك بأقل من أسبوعين، وتحديدا في 14 أكتوبر 1962، اكتشفت طائرة استطلاع أمريكية مواقع لإطلاق صواريخ سوفيتية في كوبا وصوّرتها.
كانت هذه الصواريخ قد نُقلت إلى هناك على مدار صيف وخريف العام نفسه.
ولم تؤد المحاولة الفاشلة التي قامت بها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في أبريل 1961 للإطاحة بنظام فيدل كاسترو، إلا إلى دفع الزعيم الكوبي نحو تعاون أوثق مع الاتحاد السوفيتي.
رفض الاتحاد السوفيتي الامتثال للإنذار النهائي الذي أصدرته الولايات المتحدة.
كتب خروتشوف في هذا السياق: "إن القيام بذلك يعني السماح بأن تُدار علاقاتنا مع الدول الأخرى لا وفق العقل، بل بالرضوخ لمطالب تعسفية.
إنكم لم تعودوا تحكمون بالعقل، بل تسعون إلى ترهيبنا".
تاريخ النشر: 27.10.2026 | 04:55 GMT