أنفقت الشركات مليارات الدولارات على أدوات الذكاء الاصطناعي خلال السنوات الأخيرة، لكن الأموال التي ضختها المؤسسات لم تتحول حتى الآن إلى زيادة واضحة في الأرباح لدى معظم الشركات خارج قطاع التكنولوجيا، وفق تحليل اقتصادي يتتبع الإنتاجية والإيرادات وهوامش الربح، وتكشف النتائج فجوة بين سرعة شراء أدوات AI وقدرة الشركات على إعادة تصميم أعمالها بطريقة تجعل التكنولوجيا تحقق عائدًا ماليًا مباشرًا.
وفقًا لتقرير نشره Business Insider عن تحليل أعده كبير الاقتصاديين في Apollo Global Management، تركزت المكاسب المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بصورة أكبر داخل شركات التكنولوجيا الكبرى، إذ ارتفع متوسط الإيرادات لكل موظف في شركات القطاع بصورة واضحة، بينما ظل المؤشر لدى بقية شركات S&P 500 قريبًا من مستواه السابق، كما لم تظهر هوامش الأرباح لدى الشركات الأخرى تحسنًا مماثلًا لما حققته الشركات التقنية.
شراء أداة AI لا يعني زيادة الإنتاجية يمكن للذكاء الاصطناعي كتابة مسودة أو تلخيص مستند أو تحليل بيانات، لكن تحقيق عائد اقتصادي يحتاج إلى تغيير طريقة العمل نفسها، وربط الأدوات بالأنظمة الداخلية وتحديد المهام التي يجب أتمتتها وإعادة توزيع أدوار الموظفين، وإذا أضيفت التطبيقات الجديدة إلى العمليات القديمة دون تغييرها فقد تتحول رسوم الاشتراك والحوسبة إلى تكلفة إضافية بدل أن تكون مصدرًا للتوفير.
هل تأخرت النتائج أم كانت الوعود أكبر من الواقع؟ لا يثبت التحليل أن الذكاء الاصطناعي لن يحقق مكاسب مستقبلًا، لكنه يشير إلى أن النتائج المالية لم تنتشر حتى الآن بالسرعة التي توحي بها الاستثمارات، وستكشف السنوات المقبلة ما إذا كانت المؤسسات التقليدية ستنجح في تحويل انخفاض تكلفة النماذج وتحسن قدراتها إلى زيادة فعلية في المبيعات والإنتاجية والأرباح. .
تاريخ النشر: الثلاثاء، 27 أكتوبر 2026 02:00 ص