أردوغان: لن نتنازل عن حقوقنا في شرق المتوسط وعلى الساعين لإقصائنا احترام إرادتنا

ملخص الخبر:

وشدد أردوغان على أن من يحاولون إقصاء تركيا من شرق المتوسط عليهم احترام العلاقات بين أنقرة وطرابلس والاتفاق المبرم بينهما، موجها التحية إلى أعضاء مجلس النواب الليبي والشعب الليبي، ومعبرا عن أمله في استمرار التضامن بين البلدين.

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن بلاده لن تتنازل عن حقوقها ومصالحها في شرق البحر المتوسط، داعيا الأطراف الساعية إلى استبعاد أنقرة من المنطقة إلى احترام الإرادة المشتركة التركية الليبية، وذلك عقب مصادقة البرلمان الليبي على اتفاق ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، وسط انتقادات أوروبية ويونانية للاتفاق.وقال أردوغان، في كلمة ألقاها اليوم الاثنين عقب اجتماع للحكومة التركية برئاسته في المجمع الرئاسي بالعاصمة أنقرة، إن ردود الفعل الصادرة عن الاتحاد الأوروبي وأطراف أخرى على إقرار الاتفاق "ليس لها أي سبب مشروع"، مؤكدا أن سياسة بلاده في شرق المتوسط تقوم على حماية حقوقها، ومعالجة الخلافات بالوسائل السلمية، والحوار مع الدول المشاطئة للبحر المتوسط.قصص مقترحة list of 2 itemslist 1 of 2اختبارات متواصلة وطلبية كبيرة..

ماذا نعرف عن مسيرة "العنقاء 3" التركية؟list 2 of 2مباشر مباراة طرابزون سبور ضد ريزة سبور في الدوري التركيend of listوأضاف الرئيس التركي أن أنقرة لا تسعى إلى تحقيق مكاسب سياسية على حساب أي طرف في المنطقة، قائلا إنها لا تريد "تسجيل أهداف في مرمى أحد"، وإنما تسعى إلى صون حقوقها ومصالحها في مناطق الصلاحية البحرية.

وشدد أردوغان على أن من يحاولون إقصاء تركيا من شرق المتوسط عليهم احترام العلاقات بين أنقرة وطرابلس والاتفاق المبرم بينهما، موجها التحية إلى أعضاء مجلس النواب الليبي والشعب الليبي، ومعبرا عن أمله في استمرار التضامن بين البلدين.

اتفاق بحري يعيد الخلاف إلى الواجهةوتأتي تصريحات أردوغان عقب مصادقة مجلس النواب الليبي، الذي يتخذ من شرق البلاد مقرا له، في 20 أكتوبر/تشرين الأول، على اتفاقية الحدود البحرية الموقعة بين تركيا وليبيا عام 2019، في خطوة تمثل تحولا في موقف المجلس الذي عارض الاتفاق لسنوات.وبحسب ما أوردته رويترز، رفض الاتحاد الأوروبي واليونان هذه الخطوة، معتبرين أن الاتفاقية تمس الحقوق السيادية لدول أخرى وتتعارض مع القانون الدولي، فيما دافع أردوغان عن الاتفاق، واصفا الاعتراضات عليه بأنها تفتقر إلى أساس مشروع.

إعلان ويرى الرئيس التركي أن مصادقة البرلمان الليبي تحمل أهمية تتجاوز الجانب القانوني للاتفاق، إذ اعتبر أن إقرارها يعكس إمكانية تحرك الليبيين بصورة مشتركة في القضايا المرتبطة بمصالحهم الوطنية، رغم الخلافات السياسية بينهم.وقال أردوغان إن تركيا وقفت إلى جانب الشعب الليبي في الأوقات الصعبة، مشيرا إلى أن اتفاق ترسيم الصلاحيات البحرية الموقع في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2019 مع حكومة الوفاق الوطني كان خطوة مهمة لضمان ما وصفه بالحقوق المشروعة للبلدين في البحر المتوسط.أردوغان: لا نريد انقساما في ليبياوفي الشأن الليبي، أكد أردوغان أن بلاده لا تريد انقساما أو تفرقة في ليبيا أو في أي منطقة من العالم الإسلامي، مشيرا إلى أن موقف أنقرة يقوم على دعم وحدة ليبيا وتشجيع الأطراف الليبية على تجاوز خلافاتها.

وقال إن تركيا تعمل على تقليص الخلافات وتوسيع مساحات التوافق في المنطقة، مؤكدا أن الطريق إلى السلام والازدهار والأمن يمر عبر الوحدة والتضامن.وأضاف أن بلاده ستواصل الحوار مع مختلف الأطراف الليبية، معربا عن أمله في أن تتحول مؤشرات التقارب بين الليبيين إلى خطوات عملية تعزز وحدة البلاد واستقرارها.وفي سياق دفاعه عن السياسة التركية، قال أردوغان إن أنقرة تكافح، بحسب تعبيره، لإخماد نيران المنطقة وتخفيف المعاناة ووقف نزيف الدم، في مواجهة أطراف اتهمها بتأجيج الصراعات بدوافع توسعية.

وأكد أن بلاده تفضل معالجة النزاعات عبر الحوار، داعيا الدول المعنية، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي، إلى تبني نهج بناء في التعامل مع الخلافات في شرق المتوسط.

مصالح تركيا أولا..

ورفض للتصعيدوجدد أردوغان التأكيد أن مصالح تركيا تمثل البوصلة الأساسية لسياستها الداخلية والخارجية، مشيرا إلى أن أنقرة ستواصل اتخاذ ما تراه ضروريا لحماية مصالحها، حتى في ظل الضغوط والانتقادات.

كما انتقد ما وصفه بالخطابات المتطرفة والبعيدة عن الحقيقة، معتبرا أنها لا تخدم الاستقرار، وأن التعامل مع الخلافات الإقليمية ينبغي ألا يتحول إلى خصومة دائمة أو وسيلة لتوسيع دائرة المواجهة.وفي حديثه عن الأوضاع الإقليمية، حذر أردوغان من أن التطورات المرتبطة باستهداف إيران، وفق تعبيره، أدت إلى اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع أسعار الوقود، داعيا إلى تجنب خطوات من شأنها زيادة التوتر أو فتح جبهات اشتباك جديدة.وقال إن تركيا لا تريد تحمل تبعات حروب أشعلها آخرون، مؤكدا أن المنطقة تحتاج بصورة ملحة إلى الاستقرار والأمن، وأن الأولوية بالنسبة إلى أنقرة هي مواصلة مسارها دون التفريط في استقرارها.

تاريخ النشر: Published On 26/10/202626/10/2026