انتخابات إسرائيل تختبر الأسواق وسط تصاعد فاتورة الحرب وتفاقم أعباء الدين

انتخابات إسرائيل تختبر الأسواق وسط تصاعد فاتورة الحرب وتفاقم أعباء الدين
ملخص الخبر:

ولا تزال تكلفة الحرب تلقي بأعبائها على المالية العامة بينما تتزايد المخاوف بشأن استدامة النمو وقدرة الحكومة المقبلة على احتواء الاختلالات المالية واستعادة ثقة المستثمرين.

تواجه الأسواق الإسرائيلية اختبارا جديدا مع إجراء الانتخابات العامة المقررة غدا الثلاثاء، وسط تصاعد الضغوط على المالية العامة بفعل ارتفاع الإنفاق العسكرى وتفاقم الدين والعجز، ومخاوف من أن يؤدى الغموض السياسى إلى تأخير القرارات الاقتصادية وإطالة أمد حالة عدم اليقين فى وقت لا تزال فيه تداعيات الحرب والمخاطر الجيوسياسية تثقل آفاق النمو والاستثمار.

الحرب تكلف الاقتصاد الإسرائيلي أكثر من 55 مليار دولار   وتشير تقديرات بنك إسرائيل المركزي إلى أن الحرب كلّفت الاقتصاد أكثر من 55 مليار دولار حتى نهاية العام الماضي، مع خسائر تراكمية في نمو الناتج المحلي الإجمالي بلغت نحو 8.6% مقارنة بالمسار الذي كان متوقعا للاقتصاد قبل اندلاع الحرب.

وتتركز مخاوف المستثمرين وفق تقارير دولية على احتمالات تعثر تشكيل حكومة مستقرة في ظل صعوبة حصول أي من المعسكرين الرئيسيين على الأغلبية المطلوبة، البالغة 61 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، وهو ما قد يفتح الباب أمام مفاوضات ائتلافية مطولة أو انتخابات جديدة، ويؤجل حسم ملفات الموازنة والإصلاحات الاقتصادية والإنفاق الحكومي.

وتشير نتائج استطلاعات للرأي إلى احتدام المنافسة في الانتخابات الإسرائيلية مع عدم توقع حصول كتلة الليكود الحاكمة بزعامة بنيامين نتنياهو أو تحالف المعارضة المتمحور حول رئيس الأركان السابق غادي آيزنكوت على الأغلبية المطلوبة، البالغة 61 مقعدا من أصل 120 في الكنيست، لتشكيل الحكومة، ما يعزز احتمالات الدخول في مفاوضات ائتلافية معقدة ويطيل أمد الغموض السياسي.

ولا تزال تكلفة الحرب تلقي بأعبائها على المالية العامة بينما تتزايد المخاوف بشأن استدامة النمو وقدرة الحكومة المقبلة على احتواء الاختلالات المالية واستعادة ثقة المستثمرين.

الإنفاق العسكري يضغط على الموازنة الإسرائيلية   ويبرز الإنفاق العسكري باعتباره أحد أكبر مصادر الضغط على الاقتصاد، ما يضيّق المجال أمام تمويل الخدمات المدنية والاستثمارات الحكومية، ويزيد صعوبة خفض العجز والسيطرة على الدين العام، خصوصا إذا تجدد التصعيد الإقليمي أو استمرت الاحتياجات العسكرية المرتفعة.

وتشير توقعات بنك إسرائيل الصادرة في أكتوبر الجاري إلى احتمال ارتفاع عجز الموازنة إلى نحو 4.4% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2026، ثم إلى 4.6% في عام 2027، فيما يُتوقع أن تصل نسبة الدين العام إلى الناتج المحلي إلى نحو 68% بنهاية العام الجاري، وترتفع إلى 70% وفق مقياس يستبعد الإنتاج الذي تحققه الشركات الإسرائيلية في الخارج.

وتعكس هذه التقديرات استمرار الضغوط على المالية العامة في ظل توقعات بأن يسهم ارتفاع الإنفاق العسكري في زيادة العجز خلال العام المقبل، رغم التحسن المنتظر في بعض الإيرادات الحكومية.

كما يحد تراكم الدين من قدرة الحكومة المقبلة على مواجهة صدمات أمنية واقتصادية جديدة، ويزيد تعرض الموازنة لتقلبات أسعار الفائدة وارتفاع تكاليف الاقتراض.

وحذر محافظ بنك إسرائيل أمير يارون من أهمية الحفاظ على هامش مالي كافٍ لمواجهة التطورات الجيوسياسية، في وقت لا تزال فيه تكلفة الإنفاق العسكري ومسارات العجز والتضخم محاطة بقدر كبير من عدم اليقين.

تاريخ النشر: الإثنين، 26 أكتوبر 2026 04:02 م