3 مفاتيح وراء عودة لولا دا سيلفا.. كيف انتزع ولاية رئاسية رابعة فى البرازيل؟

3 مفاتيح وراء عودة لولا دا سيلفا.. كيف انتزع ولاية رئاسية رابعة فى البرازيل؟
ملخص الخبر:

ولم يكن هذا التحول متوقعًا لدى كثيرين، خاصة أن فلافيو بولسونارو دخل الجولة الثانية مدعومًا بأصوات مرشحين آخرين حصلوا مجتمعين على أكثر من 5% في الجولة الأولى.

حقّق الرئيس البرازيلي لولا دا سيلفا عودة انتخابية لافتة، بعدما قلب نتائج الجولة الأولى وانتزع الفوز بولاية رئاسية رابعة، في انتخابات عكست تعقيدات المشهد السياسي في أكبر دول أمريكا اللاتينية، واستمرار الانقسام بين اليسار واليمين.

وحصل لولا على 51.8% من الأصوات الصحيحة في جولة الإعادة، مقابل 48.2% لمنافسه اليميني فلافيو بولسونارو، وفق النتائج الرسمية النهائية، وجاءت النتيجة بعد تقدم بولسونارو في الجولة الأولى التي جرت في 4 أكتوبر، حين حصد نحو 47% من الأصوات، متقدمًا على لولا، الذي واجه تحديًا صعبًا قبل جولة الحسم.

ولم يكن هذا التحول متوقعًا لدى كثيرين، خاصة أن فلافيو بولسونارو دخل الجولة الثانية مدعومًا بأصوات مرشحين آخرين حصلوا مجتمعين على أكثر من 5% في الجولة الأولى.

كما سجلت الانتخابات سابقة منذ اعتماد نظام الاقتراع الحالي في البرازيل عام 1988، إذ خسر مرشح الرئاسة جولة الإعادة رغم تقدمه على منافسه في الجولة الأولى.

أولًا: الشوارع ومواقع التواصل أعادت تنشيط حملة لولا كان الحشد الشعبي أحد أبرز العوامل التي ساعدت لولا على تغيير مسار المنافسة، فبعد الجولة الأولى، شهدت المدن البرازيلية الكبرى تجمعات جماهيرية واسعة دعمت الرئيس، في تحول عن الفتور النسبي الذي اتسمت به حملته قبل التصويت الأول.

وقال عالم السياسة البرازيلى أنطونيو لافاريدا، إن التعبئة في الشوارع وعلى شبكات التواصل الاجتماعي أسهمت في رفع معنويات الحملة وزيادة فرص الفوز، كما أشارت أستاذة العلوم السياسية في الجامعة الفيدرالية في ميناس جيرايس، ماجنا إيناسيو، إلى أن تحرك الناخبين الشباب، الذين أظهر بعضهم قدرًا من اللامبالاة في المرحلة الأولى، كان عاملًا مهمًا.

ولعبت المنصات الرقمية دورًا بارزًا في هذا التحول، بعدما ساهم النائب اليساري أندريه جانونيس في توسيع قناة على تطبيق واتساب تحمل اسم «جيش لولا»،  ووفقًا لما أعلنه جانونيس، ارتفع عدد أعضائها من نحو 50 ألفًا خلال الجولة الأولى إلى أكثر من 10 ملايين قبل جولة الإعادة.

كما نسقت الحملة رسائل وأنشطة لمنافسة اليمين على مواقع التواصل، وتقدم لولا على بولسونارو في مؤشر الشعبية الرقمية الذي تقيسه مؤسسة «كواست» خلال الفترة بين الجولتين.

وانعكست التعبئة على المشاركة الانتخابية؛ إذ زاد عدد المصوتين بنحو 3 ملايين مقارنة بالجولة الأولى، وتراجع معدل الامتناع عن التصويت بنقطتين مئويتين إلى 19.2%.

كذلك حصل لولا على 10.3 مليون صوت إضافي مقارنة بالجولة الأولى، ووسع الفارق مع منافسه إلى نحو 4.4 مليون صوت.

تاريخ النشر: الإثنين، 26 أكتوبر 2026 03:53 م