مخرج "وايلدوود": الذكاء الاصطناعى يفتقر إلى الروح ولا يستطيع محاكاة البشر

مخرج "وايلدوود": الذكاء الاصطناعى يفتقر إلى الروح ولا يستطيع محاكاة البشر
ملخص الخبر:

وتعود بداية مشروع "وايلدوود" إلى عام 2010، عندما قرأ نايت مسودة مبكرة من رواية الفانتازيا التي تحمل الاسم نفسه، للكاتب كولين ميلوي، والصادرة عام 2011.

"الآلة لا تعرف شعور فقدان شخص ما، ولم تقع يوما في الحب"، بهذه الكلمات يختصر المخرج الأمريكي ترافيس نايت رؤيته لحدود الذكاء الاصطناعي في المجالات الإبداعية، معتبرا أن التكنولوجيا، مهما بلغت درجة تطورها، تظل عاجزة عن امتلاك التجربة الإنسانية التي تمنح الفن روحه ومعناه.

الآلة تفتقر للتجربة الإنسانية ويرى نايت، رئيس استوديو "لايكا" (Laika) ومديره التنفيذي، أن الذكاء الاصطناعي يستوعب تاريخ الفن والإبداع الذي أنتجته البشرية، ثم يعيد تقديمه كما لو كان نتاجا جديدا، واصفا هذه العملية بأنها "انتحال وسرقة"، في موقف يعكس تمسكه بالحرفية الإنسانية في صناعة الرسوم المتحركة. "وايلدوود"..

التحدي الأضخم للاستوديو وتتجسد هذه الرؤية في أحدث مشروعات الاستوديو وأكثرها طموحا، فيلم "وايلدوود" (Wildwood)، الذي أخرجه نايت ويُعرض حاليا في دور السينما، بعد سنوات من العمل الدقيق على تحريك الشخصيات والمجسمات وتصويرها إطارا بإطار، في تجربة فنية تضع اللمسة البشرية في صميم العملية الإبداعية.

وقال نايت، في مقابلة مع صحيفة "نيويورك تايمز"، إن تقنية الإيقاف الحركي (Stop-motion)، التي تعتمد على تحريك المجسمات وتصويرها في لقطات متتابعة، تتيح للفنانين التحكم في كل تفصيل يظهر على الشاشة، بدءا من تصميم الشخصيات وصولا إلى العناصر الصغيرة في المشاهد، وهو ما يجعل كل لقطة نتاجا لقرار فني وعمل يدوي.

وتعود بداية مشروع "وايلدوود" إلى عام 2010، عندما قرأ نايت مسودة مبكرة من رواية الفانتازيا التي تحمل الاسم نفسه، للكاتب كولين ميلوي، والصادرة عام 2011.

وفي ذلك الوقت، لم يكن استوديو "لايكا" قد أنتج سوى فيلم روائي طويل واحد، هو "كورالاين" (Coraline) الصادر عام 2009.

ووصف نايت التجربة في بدايتها بأنها "مُثيرة ومخيفة في الوقت نفسه"، موضحا أنه لم يكن يعرف كيف يمكن تحويل الرواية إلى فيلم، وأن متطلبات القصة تجاوزت الإمكانات التي كانت متاحة للاستوديو آنذاك، لما تتضمنه من معارك واسعة النطاق، وشخصيات كثيرة، ومشاهد ضخمة.

روح بورتلاند في تفاصيل خيالية وتدور أحداث الفيلم حول بريو ماكيل، التي تؤدي صوتها الممثلة بيتون إليزابيث لي، وهي فتاة مراهقة تدخل عالما سحريا مخفيا داخل غابة تحيط بمدينة بورتلاند في ولاية أوريجون الأمريكية، حيث يقع مقر الاستوديو في ضاحية هيلزبورو.

وأوضح نايت أن "وايلدوود" يتجاوز في حجمه جميع مشروعات الاستوديو السابقة، إذ يبلغ ضعف حجم فيلم "كوبو والخيطان"(Kubo and the Two Strings)، الذي كان يمثل في وقت إنتاجه أضخم عمل خاضه الفريق.

وأشار إلى أن مشهد المعركة في نهاية الفيلم كان أصعب التحديات التقنية التي واجهها الاستوديو، لافتا إلى أن الشخصية الرئيسية تتعرض لجرح في وجهها أثناء المعركة، الأمر الذي يستلزم تحديد الإطار الدقيق الذي يظهر فيه الجرح، ثم الحفاظ على استمراريته خلال الدقائق الـ15 التالية من الفيلم، على الرغم من أن مشاهد الإيقاف الحركي لا تُصور بالضرورة وفق ترتيب الأحداث.

تاريخ النشر: الإثنين، 26 أكتوبر 2026 03:45 م