محام وبانكير وضابط استخبارات.. قصة 3 رجال أنقذوا العالم من «نووي بوتين»

محام وبانكير وضابط استخبارات.. قصة 3 رجال أنقذوا العالم من «نووي بوتين»
ملخص الخبر:

كشفت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية تفاصيل محاولات 3 رجال غامضين احتواء خطر التصعيد النووي خلال الأشهر الأولى من حرب روسيا وأوكرانيا، بعد تحذير رجل أعمال روسي من احتمال لجوء الرئيس الروسي لاستخدام أسلحة نووية تكتيكية.

كشفت صحيفة فاينانشيال تايمز البريطانية تفاصيل محاولات 3 رجال غامضين احتواء خطر التصعيد النووي خلال الأشهر الأولى من حرب روسيا وأوكرانيا، بعد تحذير رجل أعمال روسي من احتمال لجوء الرئيس الروسي لاستخدام أسلحة نووية تكتيكية.

الاتصالات السرية الغير رسمية بين الرجال الثلاث والرئيس الروسي فلاديمير بوتين كشفت تفاصيل محاولة احتواء خطر التصعيد النووي ووفقا للتقرير، حيث تحرك المحامي الأمريكي ريتشارد كون والمصرفي بوب فورسمان بمساعدة ماتياس فارنيج، المسؤول السابق في جهاز الاستخبارات الألماني الشرقي شتازي والمقرب من بوتين منذ تسعينيات القرن الماضي، لإيصال رسائل إلى الكرملين بعيداً عن القنوات الدبلوماسية الرسمية.

حرب عالمية ثالثة تهدد العالم بدأت القصة في 3 مارس 2022، بعد أسبوع من بدء حرب أوكرانيا حيث تلقى كون اتصالاً مشفراً من رجل أعمال روسي مقرب من الكرملين.

وبحسب رواية كون، قال المتصل إن روسيا تواجه ما تعتبره تهديداً وجودياً، وإن الولايات المتحدة تسعى إلى تدميرها، محذراً من أن بوتين قد يكون مستعداً لاستخدام أسلحة نووية تكتيكية لتحقيق النصر محذرا من أن التطورات قد تقود إلى حرب عالمية ثالثة.

كون ناقش في وقت سابق مع إيريك جرين، مسئول الملف الروسي في مجلس الامن القومي الأمريكي آنذاك  فكرة إنشاء قناة اتصال خلفية لتبادل الرسائل بعيداً عن المسارات الرسمية واستعان بالمصرفي فورسمان، الذي امتلك خبرة طويلة في موسكو وعلاقات مع فارنيج، الذي تولى إدارة مشروع خط أنابيب الغاز "نورد ستريم 2"، لفتح قناة تواصل مع بوتين.

رسائل سرية بين البيت الأبيض والكرملين وبحسب الصحيفة، التقى كون وفورسمان فارنيج في زيورخ في أكتوبر  2022، قبل أن ينقلا عبره رسالة مفادها أن الولايات المتحدة لا تسعى إلى إسقاط النظام الروسي أو تدمير روسيا، وأن هدفها يتمثل في دعم النظام الدولي والتوصل إلى السلام.

وبعد عودته من موسكو، التقى فارنيج الرجلين في مطار فرانكفورت يوم 26 أكتوبر ونقل إليهما، موقفاً من بوتين مفاده أنه لا يرى خياراً سوى مواصلة العمليات العسكرية، لكنه منفتح على المفاوضات ويريد حلاً يضمن السلام في أوكرانيا لقرن من الزمان.

وفي اليوم التالي، أعلن بوتين خلال اجتماع نادي فالداي أن استخدام الأسلحة النووية لا يحمل في تقديره جدوى سياسية أو عسكرية لروسيا.

واعتبر كون وفورسمان أن جهودهما ساهمت في تخفيف المخاوف من احتمال استخدام السلاح النووي، رغم صعوبة الجزم بمدى تأثير القناة السرية في حسابات بوتين أو في قراره بشأن التصعيد.

وامتدت الاتصالات إلى محاولة صياغة تصور غير رسمي لتسوية الحرب في مطلع عام 2023.

تاريخ النشر: الإثنين، 26 أكتوبر 2026 03:44 م