أسعار الطاقة تشعل غضب أوروبا.. وبوتين يفتح جبهة جديدة مع الحكومات

أسعار الطاقة تشعل غضب أوروبا.. وبوتين يفتح جبهة جديدة مع الحكومات
ملخص الخبر:

وقال، في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي الروسي يوم 25 أكتوبر، إن الغاز الطبيعي المسال الروسي لا يزال يمثل، بحسب تقديره، نحو 20% من السوق الأوروبية.

تواجه أوروبا ضغوطًا متزايدة مع ارتفاع أسعار الطاقة والوقود، في وقت تتسع فيه الاحتجاجات على تكاليف المعيشة وأزمة السكن وتراجع القدرة الشرائية، لتتحول فاتورة الطاقة إلى أحد أبرز التحديات الاقتصادية والسياسية أمام الحكومات الأوروبية مع اقتراب فصل الشتاء.

وتأتي الأزمة في ظل ارتفاع أسعار الغاز في الأسواق الأوروبية، بعدما سجلت العقود الآجلة للغاز الهولندي، المؤشر المرجعي في القارة، نحو 87.20 يورو لكل ميجاوات/ساعة في 13 أكتوبر، مقارنة بنحو 32 يورو قبل تصاعد الحرب مع إيران، وفقًا لتقرير نشرته صحيفة لابانجورديا الإسبانية ، فقد كما ارتفع متوسط أسعار الديزل للمستهلكين في الاتحاد الأوروبي بنحو 35% بين 23 فبراير و5 أكتوبر 2026، وزادت أسعار البنزين بنحو 23%.

أسعار الوقود تزيد الضغوط على الأسر والصناع   ولا تتوقف تداعيات ارتفاع الطاقة عند فواتير التدفئة والكهرباء، بل تمتد إلى تكاليف النقل والإنتاج وأسعار السلع، ما يضع الأسر والشركات أمام أعباء إضافية،  كما تثير مستويات تخزين الغاز قبل الشتاء مخاوف بشأن قدرة أوروبا على مواجهة موجات البرد، خاصة مع استمرار اضطرابات أسواق الطاقة العالمية.

وتزامنت هذه الضغوط مع احتجاجات في عدة دول أوروبية، من بينها فرنسا وإيطاليا والبرتغال وإسبانيا، حيث تتداخل أزمة الطاقة مع مطالب تحسين الأجور وتوفير السكن ودعم الخدمات العامة.

وأشارت تقارير إعلامية إلى أن ارتفاع تكاليف الوقود أصبح أحد العوامل التي تغذي الغضب الاجتماعي وتزيد الضغوط على الحكومات.

بوتين يستغل أزمة الطاقة لانتقاد السياسات الأوروبية وفي خضم هذه التطورات، اتهم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الحكومات الأوروبية بالتسبب في جانب من أزماتها الاقتصادية، معتبرًا أن أخطاء السياسات المالية والطاقة ساهمت في تهيئة الظروف للاحتجاجات.

وقال، في مقابلة بثها التلفزيون الرسمي الروسي يوم 25 أكتوبر، إن الغاز الطبيعي المسال الروسي لا يزال يمثل، بحسب تقديره، نحو 20% من السوق الأوروبية.

وانتقد بوتين تسريع التحول إلى الطاقة المتجددة قبل ضمان توافر بدائل اقتصادية وعملية، كما اعترض على إغلاق محطات نووية ومناجم للفحم، داعيًا إلى انتقال تدريجي يراعي احتياجات الاقتصاد.

لكن تصريحات الرئيس الروسي تعكس موقف موسكو في الخلاف مع أوروبا بشأن الطاقة، ولا تثبت أن سياسات التحول الطاقي وحدها تسببت في الاحتجاجات.

فالغضب الشعبي يرتبط أيضًا بارتفاع الإيجارات وتكاليف المعيشة والأجور والخدمات العامة، وهي عوامل تختلف من دولة إلى أخرى.

تاريخ النشر: الإثنين، 26 أكتوبر 2026 02:09 م