دعا نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إلى تعزيز الدبلوماسية المائية العربية باعتبارها أداة للحوار وبناء الثقة وتسوية الخلافات حول الموارد المائية المشتركة، مؤكدًا ضرورة الانتقال من إدارة الأزمات إلى الإدارة الاستباقية والمستدامة للموارد المائية، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه الأمن المائي في المنطقة العربية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها نيابة عنه السفير أحمد رشيد خطابي، الأمين العام المساعد رئيس قطاع الإعلام والاتصال، خلال أعمال المؤتمر العربي السابع للمياه، المنعقد بالقاهرة اليوم الاثنين، تحت عنوان «المياه في المنطقة العربية: شراكة من أجل السلام والتنمية المستدامة».
فهمي: الأنهار والأحواض المشتركة تتطلب الحوار وتبادل المعلومات وأكد فهمي، أن قضية المياه العابرة للحدود تمثل أحد أكثر الملفات حساسية في منظومة الأمن المائي العربي، مشيرًا إلى أن العديد من الأنهار والأحواض الجوفية التي تعتمد عليها الدول العربية ترتبط بدول متعددة.
وأوضح أن إدارة الموارد المائية المشتركة تستلزم تعزيز الحوار والتعاون وتبادل البيانات والمعلومات، وتطوير آليات التشاور والتنسيق، وتعزيز بناء الثقة بين الدول المتشاطئة.
وشدد على أن التعاون في الأحواض المائية المشتركة يمكن أن يمثل نموذجًا للتعاون الإقليمي القائم على المصالح المتبادلة والاستفادة المشتركة والالتزام بمبادئ القانون الدولي ذات الصلة، بما يضمن الاستخدام المنصف والمعقول للموارد المائية وعدم الإضرار بمصالح الدول الأخرى.
دعوة لتفعيل الاستراتيجية العربية للأمن المائي وتحويلها إلى مشروعات وأشار الأمين العام، إلى أن الاستراتيجية العربية للأمن المائي تمثل إطارًا مهمًا لتنسيق الجهود العربية ومواجهة التحديات المائية، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تستدعي تعزيز آليات متابعة تنفيذها وتحديد الأولويات وتعبئة الموارد.
وأوضح أن التحدي الحقيقي أمام العمل العربي المشترك يكمن في الانتقال من الرؤية إلى التنفيذ، ومن المبادئ العامة إلى البرامج والمشروعات، ومن التوصيات إلى النتائج القابلة للقياس.
ودعا إلى تعزيز التنسيق بين الدول العربية والمنظمات والمؤسسات العربية المتخصصة، بما يضمن ترجمة الالتزامات إلى مشروعات ومبادرات ذات أثر ملموس.
استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي لمواجهة ندرة المياه وأكد فهمي، أن المنطقة العربية تواجه تحديات متزايدة نتيجة محدودية الموارد المائية المتجددة والتغيرات المناخية والنمو السكاني والتوسع الحضري وارتفاع الطلب على المياه.
وشدد على ضرورة إعطاء أولوية متقدمة لرفع كفاءة استخدام المياه، والحد من الفاقد، وتطوير نظم الري، وتعزيز إعادة استخدام المياه المعالجة، والتوسع المدروس في تحلية المياه وحماية المياه الجوفية.
تاريخ النشر: الإثنين، 26 أكتوبر 2026 12:02 م