وأكد فهمي خلال استقباله الأمين العام للأمم المتحدة، الأحد، أن مصداقية النظام الدولي باتت تقاس بما يجري في قطاع غزة، محذرا من أن استمرار الانتهاكات والإفلات من المساءلة يهددان فرص تثبيت وقف إطلاق النار، ويشجعان على انتهاك سيادة الدول وسلامة أراضيها.
وقال الأمين العام للجامعة العربية إن أكثر من 1500 فلسطيني استشهدوا منذ سريان وقف إطلاق النار، وفق ما أورده في اللقاء، مشددا على ضرورة التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 2803، والحفاظ على وحدة الأراضي الفلسطينية المحتلة، وضمان استمرار وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" في أداء مهامها.
ويؤيد قرار مجلس الأمن رقم 2803، الصادر في نوفمبر 2025، خطة شاملة لإنهاء الصراع في غزة، ويدعو الأطراف إلى تنفيذها بالكامل والحفاظ على وقف إطلاق النار، كما يشدد على استئناف دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وفي ملف التصعيد الإقليمي أكد فهمي رفض الجامعة العربية استخدام القوة بصورة غير مشروعة، بما في ذلك الاعتداءات الإيرانية على أراضي ومصالح دول عربية مجاورة، والهجمات الحوثية التي استهدفت مطارات ومنشآت مدنية، ووصلت إلى إطلاق صواريخ باتجاه منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة في السعودية.
وأعلن تضامن الجامعة الكامل مع المملكة العربية السعودية، مؤكدا حقها في الدفاع عن أمنها وسيادتها، وداعيا مجلس الأمن إلى إنفاذ قراراته ذات الصلة.
كما شدد على أهمية حماية حرية الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز، في ظل ما تمثله الممرات البحرية من أهمية للتجارة الدولية وأمن الطاقة.
وتناول اللقاء كذلك الأوضاع في لبنان مع اقتراب انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان "اليونيفيل"، إذ شدد فهمي على ضرورة تجنب حدوث فراغ أمني في جنوب البلاد، ودعم الدولة اللبنانية في بسط سلطتها على كامل أراضيها.
كما بحث الجانبان تطورات الأوضاع في السودان وسوريا وليبيا، مع التأكيد على وحدة هذه الدول وسيادتها وسلامة مؤسساتها الوطنية، في وقت لا تزال فيه الأزمات السياسية والأمنية في عدد من الدول العربية تمثل تحدياً أمام جهود التسوية والاستقرار.
ومن جانبه أكد غوتيريش التزامه بضرورة احترام الدول للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، معربا عن تقديره للشراكة بين المنظمة الدولية وجامعة الدول العربية، ومشددا على أهمية مواصلة التنسيق بين الجانبين لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية.
وتكتسب الزيارة أهمية إضافية مع اقتراب انتهاء ولاية غوتيريش الثانية والأخيرة في منصب الأمين العام للأمم المتحدة، في 31 ديسمبر 2026، بعد عشر سنوات على رأس المنظمة الدولية، حيث كان غوتيريش قد وصل إلى القاهرة ضمن جولة إقليمية تتضمن مشاورات بشأن تطورات الشرق الأوسط، وفي مقدمتها غزة والسودان وجهود خفض التصعيد.
تاريخ النشر: 25.10.2026 | 17:02 GMT