في عام 2015، كانت إسراء في الحادية عشرة من عمرها تبيع السجائر مع والدها طارق في مدينة إزمير، بينما كانت العائلة تستعد لمغادرة تركيا في رحلة محفوفة بالمخاطر بحثا عن الأمان في ألمانيا، هربا من الحرب في سوريا.
وقتها التقاها المخرجان عتاب عزام وجاك ماكينيس بالمصادفة أثناء عملهما على فيلم يوثّق رحلة اللاجئين إلى أوروبا.لفتت الطفلة انتباههما بابتسامتها، وبدأت تتحدث معهما عن عالمها الصغير في الساحة التي تجمع اللاجئين والمهربين.
وعندما عرف المخرجان أن إسراء وعائلتها يستعدون لخوض رحلة اللجوء إلى أوروبا، قررا مرافقتهم بالكاميرا وتوثيق الطريق إلى ألمانيا.قصص مقترحة list of 2 itemslist 1 of 2توغلات إسرائيلية جديدة في ريف القنيطرة بالتزامن مع استئناف أعمال التحصينlist 2 of 2مقتل عنصر أمن وإصابة آخر بإطلاق نار في ريف درعاend of listلكن وصول الأسرة إلى وجهتها لم يكن نهاية الحكاية؛ فقد استمر المخرجان في تصوير حياتها بعد الاستقرار في ألمانيا، ليتحول المشروع من توثيق رحلة فرار من الحرب إلى متابعة إسراء وهي تكبر، وعائلتها وهي تواجه تحولات لم تكن في الحسبان، على مدى عشر سنوات.واليوم، بعد عشر سنوات من اللقاء الأول، تخرج حكاية إسراء إلى الجمهور عبر الفيلم الوثائقي "One in a Million" (واحدة من مليون)، الذي تتصدر إسراء بطولته، وتبدأ دور السينما عرضه في 6 نوفمبر/تشرين الثاني.
فماذا حلّ بالطفلة التي التقاها المخرجان في شوارع إزمير؟إسراء برفقة المخرجين عتاب عزام وجاك ماكينيس في العرض الأول لفيلم "واحدة من مليون" في مهرجان صندانس السينمائي (غيتي)لقاء عابر صار حكاية عشر سنواتفي ساحة "باسمانه" بإزمير، حيث كان اللاجئون يلتقون بالمهربين لترتيب عبورهم إلى أوروبا، ظهرت إسراء بين حشود معظمها من الرجال.
كانت، بحسب ما ترويه عتاب عزام في حديثها إلى "ذا تايمز" (The Times)، كثيرة الكلام، تعرف الموجودين في الساحة، وتبدي فضولا تجاه الكاميرا.وكان المخرجان قد وصلا إلى تركيا ضمن مشروع وثائقي تموله هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) عن رحلة اللاجئين، وكان كثير منهم من السوريين.
لم يكن هدفهما في البداية سوى توثيق الطريق الذي تسلكه العائلات بحثا عن الأمان، لكنهما وجدا في إسراء وعائلتها قصة لا تنتهي عند عبور الحدود.
إعلان رافق المخرجان إسراء ووالديها طارق ونسرين وأشقاءها الثلاثة في رحلة بدأت بعبور البحر على متن قارب مطاطي إلى إحدى الجزر اليونانية.
ثم واصلت الأسرة طريقها عبر أوروبا بالحافلات والقطارات وسيرا على الأقدام، ونام أفرادها في خيام تحت المطر والبرد، حتى وصلوا إلى مدينة كولونيا الألمانية.هناك، كان من الممكن أن ينتهي الفيلم الأول.
لكن المخرجين واصلا زيارة الأسرة، وتشاركا معها الطعام والقصص، وراقبا محاولاتها التأقلم مع الحياة في بلد جديد.
كانت الأسرة لا تزال تشعر بالتوتر أمام مجتمع مختلف عنها، وساعدت عتاب، السورية التي تعرف تجربة الانتقال، وماكينيس، الذي يتحدث الألمانية، على تقريب المسافة بينها وبين محيطها الجديد.وبحسب ماكينيس، تزامنت هذه المرحلة مع تصاعد الجدل بشأن اللاجئين في أوروبا، ومع نقاشات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
تاريخ النشر: Published On 25/10/202625/10/2026