اعتماد 964 منشأة صحية وتنفيذ 7333 زيارة رقابية لتعزيز سلامة المرضى

اعتماد 964 منشأة صحية وتنفيذ 7333 زيارة رقابية لتعزيز سلامة المرضى
ملخص الخبر:

أرقام دولية تكشف حجم تحديات سلامة المرضى وأوضح رئيس الهيئة أن البيانات العالمية تكشف عن حجم التحديات التي تواجه النظم الصحية، إذ يتعرض مريض من كل 10 مرضى للضرر أثناء تلقي الرعاية داخل المستشفيات، ويمكن الوقاية من أكثر من نصف هذه الأضرار، فيما يتعرض...

أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، أن مصر تشهد تحولًا مؤسسيًا غير مسبوق في ترسيخ ثقافة سلامة المرضى وحماية الفرق الطبية، بدعم من القيادة السياسية، مشيرًا إلى اتخاذ خطوات جادة لتعزيز جودة الخدمات الصحية، من بينها إطلاق الاستراتيجية الوطنية للجودة وسلامة المريض (2026-2030)، واستحداث إدارة عامة لسلامة المريض، وإعداد أول تقرير شامل لعام 2025 ليكون خط أساس لقياس الأداء وتطويره.

جاء ذلك خلال المؤتمر الوطني السنوي لسلامة المرضى، الذي نظمته الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR)، تحت شعار «رعاية آمنة مدى الحياة: الرعاية الآمنة للأمراض غير السارية»، تحت رعاية وحضور وزير الصحة والسكان، وبحضور الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار رئيس الجمهورية لشؤون الصحة والوقاية، وبمشاركة رفيعة المستوى من قيادات القطاع الصحي والخبراء وممثلي المنظمات الدولية وأعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وبالتعاون مع شركة روش للحلول الصحية في مصر.

أحمد طه: سلامة المرضى جوهر الرسالة الإنسانية للرعاية الصحية وأكد الدكتور أحمد طه، رئيس الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية، أن سلامة المرضى ليست مجرد شعار أو مناسبة سنوية أو معايير يجري تطبيقها، بل تمثل جوهر الرسالة الإنسانية للطب، والغاية الأساسية للرعاية الصحية، والمعيار الحقيقي لقياس قوة الأنظمة الصحية وجودتها.

وأوضح أن بناء نظام صحي آمن لا يقتصر على تطوير المنشآت وتحديث التجهيزات، وإنما يتطلب إنشاء منظومة مؤسسية متكاملة تجعل الوقاية من المخاطر جزءًا أساسيًا من القرارات الطبية والإدارية، وتحول معايير الجودة إلى ممارسات يومية تحمي المرضى وتدعم الفرق الطبية وتصون الموارد الصحية.

وأشار إلى أن المؤتمر يأتي في إطار الاحتفال باليوم العالمي لسلامة المرضى لعام 2026، تأكيدًا لأهمية توفير رعاية آمنة ومتكاملة للمصابين بالأمراض غير السارية، بدءًا من الوقاية والكشف المبكر والتشخيص الدقيق، مرورًا بالعلاج الآمن، وصولًا إلى المتابعة المستمرة، بما يسهم في الحد من المضاعفات والأضرار التي يمكن تجنبها، وتخفيف الأعباء الصحية والاقتصادية عن المرضى وأسرهم والدولة، ودعم جهود تطوير منظومة التأمين الصحي الشامل.

أرقام دولية تكشف حجم تحديات سلامة المرضى وأوضح رئيس الهيئة أن البيانات العالمية تكشف عن حجم التحديات التي تواجه النظم الصحية، إذ يتعرض مريض من كل 10 مرضى للضرر أثناء تلقي الرعاية داخل المستشفيات، ويمكن الوقاية من أكثر من نصف هذه الأضرار، فيما يتعرض مريض من كل 20 لضرر دوائي قابل للمنع.

وأضاف أن التقديرات الدولية التي استعرضها المؤتمر تشير إلى خسائر اقتصادية مرتبطة بالرعاية الصحية غير الآمنة تصل إلى نحو 878 مليار دولار سنويًا، بما يعادل 12.6% من الإنفاق الصحي العالمي، وهو ما يؤكد أن سلامة المرضى ليست قضية طبية وإنسانية فحسب، بل قضية اقتصادية وتنموية ترتبط بكفاءة الإنفاق الصحي واستدامة النظم الصحية.

وشدد على أن الاستثمار في الجودة لا يمثل عبئًا إضافيًا على ميزانيات الصحة، بل هو استثمار في منع الضرر قبل وقوعه، وتجنب تكاليف المضاعفات وإعادة العلاج والإقامة غير الضرورية بالمستشفيات، وتوجيه الموارد المتاحة إلى المجالات التي تحقق أكبر منفعة صحية للمواطنين.

اعتماد 964 منشأة صحية وتدريب نحو 37 ألف متدرب واستعرض الدكتور أحمد طه أبرز نتائج جهود الهيئة في بناء منظومة وطنية للجودة وسلامة المرضى، مشيرًا إلى اعتماد 964 منشأة صحية في المحافظات السبع والعشرين، وتسجيل أكثر من 122 ألفًا و877 من أعضاء المهن الطبية، ومراجعة 616 مشروعًا للتصميم المعماري الآمن للمنشآت الصحية.

وأضاف أن جهود الهيئة شملت تدريب نحو 37 ألف متدرب، وتنفيذ 2794 برنامجًا للدعم الفني، إلى جانب إجراء 7333 زيارة رقابية ميدانية للتحقق من استمرار الالتزام بالمعايير المعتمدة، ومتابعة جودة الخدمات وسلامة المرضى داخل المنشآت الصحية.

تاريخ النشر: الأحد، 25 أكتوبر 2026 06:08 م