تواجه هايتي تصعيدًا أمنيًا جديدًا مع اتساع نفوذ العصابات المسلحة، واستمرار الهجمات وعمليات الخطف، بالتزامن مع اختفاء أربعة عسكريين من السلفادور يعملون ضمن قوة دولية مدعومة من الأمم المتحدة لمكافحة العصابات.
وتسلط الحادثة الضوء على الصعوبات التي تواجهها السلطات الهايتية والقوات الدولية في استعادة السيطرة على المناطق التي تهيمن عليها الجماعات المسلحة.
كمين مسلح واختفاء 4 عسكريين تعود أحدث التطورات إلى 18 أكتوبر، عندما تعرضت مركبة مدرعة تقل أربعة فنيين عسكريين سلفادوريين لكمين في منطقة كروا دي بوكيه، شمال شرقي العاصمة بورت أو برنس.
وتمكن العسكريون من مغادرة المركبة التي اشتعلت فيها النيران، لكن الاتصال بهم انقطع بعد الهجوم.
وأرسلت السلفادور تعزيزات من قواتها الخاصة للمشاركة في عمليات البحث، بينما أعلن رئيسها نجيب بوكيلي إطلاق عملية لاستعادة العسكريين.
ولا يزال مصيرهم غير محسوم، إذ نفى بوكيلي في 25 أكتوبر أن تكون الرفات التي سُلّمت إلى فريق سلفادوري في هايتي عائدة إلى الرجال الأربعة، رغم تقارير إعلامية سابقة ربطت بينها وبين المفقودين.
عصابات تسيطر على مناطق واسعة وأزمة إنسانية تتفاقم لا تقتصر الأزمة على حادثة الجنود المفقودين؛ فبحسب إحاطة أممية أمام مجلس الأمن في 19 أكتوبر، قُتل أكثر من ألف شخص في أعمال العنف خلال الفترة من يوليو إلى سبتمبر 2026، وسُجلت أكثر من مائة حالة اختطاف.
كما امتد نفوذ العصابات إلى مناطق خارج العاصمة، وأصبحت عمليات الخطف والعنف الجنسي والترهيب من أبرز المخاطر التي تواجه المدنيين وتفاقمت الأوضاع الإنسانية مع نزوح نحو 1.5 مليون شخص من منازلهم، بينما يواجه ملايين الهايتيين انعدام الأمن الغذائي وصعوبة الوصول إلى الخدمات الأساسية.
وتواجه جهود الإغاثة نقصًا في التمويل، ما يحد من قدرتها على تلبية الاحتياجات المتزايدة.
قوة دولية تواجه تحديات ميدانية تعمل قوة مكافحة العصابات المدعومة من الأمم المتحدة بالتعاون مع الشرطة الهايتية، لكن انتشارها لا يزال دون المستوى المستهدف؛ إذ يتجاوز عدد أفرادها ألفي عنصر، بينما يبلغ قوامها المخطط نحو 5500 عنصر.
تاريخ النشر: الأحد، 25 أكتوبر 2026 03:47 م