رافائيل موريرا.. نجم منسي حسم أول كلاسيكو في تاريخ الدوري الإسباني

رافائيل موريرا.. نجم منسي حسم أول كلاسيكو في تاريخ الدوري الإسباني
ملخص الخبر:

في 17 فبراير/شباط 1929، شهد الدوري الإسباني أول مواجهة بين برشلونة وريال مدريد، حين حلّ الفريق الملكي ضيفا على ملعب "لاس كورتس"، معقل النادي الكتالوني القديم.في ذلك الوقت، لم يكن م...

في 17 فبراير/شباط 1929، شهد الدوري الإسباني أول مواجهة بين برشلونة وريال مدريد، حين حلّ الفريق الملكي ضيفا على ملعب "لاس كورتس"، معقل النادي الكتالوني القديم.في ذلك الوقت، لم يكن مصطلح "الكلاسيكو" قد اكتسب شهرته الحالية، وكانت المواجهة بين الغريمين، وفق وصف صحيفة "ماركا" (Marca) الإسبانية، "مجرد مباراة كرة قدم لا أكثر ولا أقل".لكن تلك المباراة شهدت بروز اسم حُفر في سجلات تاريخ الفريقين، بعدما أصبح أول لاعب يسجل ثنائية في مواجهة بينهما ضمن الدوري الإسباني، وقاد ريال مدريد إلى تحقيق أول انتصار له على غريمه في المسابقة.دخل الفريقان أرضية الملعب بقيادة جوسيب ساميتير لبرشلونة وفيليكس كيسادا لريال مدريد، لخوض مباراة الجولة الثانية من الدوري الإسباني، التي أدارها الحكم خوسيه ماريا شتاينبورن، وسط تصفيق حار من الجماهير.لكن الأضواء اتجهت في النهاية إلى رافائيل موريرا، الذي سجل هدفي ريال مدريد, ليقود فريقه إلى العودة من برشلونة بانتصار ثمين بنتيجة 2-1.هدفان صنعا التاريخكان موريرا النجم الأبرز في تلك المواجهة، بعدما تكفّل بتسجيل هدفي "الميرينغي"، مانحا فريقه أول فوز على برشلونة في تاريخ مواجهاتهما بالدوري الإسباني.وجاء الهدف الأول بتسديدة قوية استقرت في شباك حارس برشلونة، قبل أن يستغل موريرا خطأ الحارس في التعامل مع كرة أخرى، بعدما ارتدت منه ليجدها لاعب ريال مدريد أمامه، ويعيدها إلى الشباك، مسجلا هدفه الشخصي الثاني وهدف الفوز لفريقه.وكان موريرا قد سجل هدفا في انتصار ريال مدريد على فريق أوروبا بنتيجة 5-1، ليرفع رصيده إلى ثلاثة أهداف في أول مباراتين له مع الفريق خلال ذلك الموسم.وفي مايو/أيار 1929، تجدد اللقاء بين الغريمين في مرحلة الإياب، لكن برشلونة نجح هذه المرة في حسم المواجهة بهدف دون رد، في انتصار أسهم في تعزيز حظوظه بالمنافسة على اللقب، الذي توّج به الفريق الكتالوني في نهاية الموسم.من هو رافائيل موريرا؟وُلد صاحب أول ثنائية في تاريخ مواجهات برشلونة وريال مدريد بالدوري الإسباني في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 1903، بجزيرة لانزاروت، قبل أن ينشأ في حي "إل توشكال" بمدينة تينيريفي.

إعلان بدأ موريرا مسيرته الكروية مع نادي ريكرياتيفو، قبل أن ينتقل إلى فريقي لوز إي فيدا ثم إيبيريا، وصولا إلى ريال مدريد عام 1928، برفقة زميله باكو لوبيز.وجاء انضمامه إلى النادي الملكي قبل أشهر قليلة من انطلاق النسخة الأولى من الدوري الإسباني، ليصبح اللاعبان من أوائل أبناء جزر الكناري الذين ارتدوا قميص ريال مدريد.جوكر متعدد الاستخداماتتميّز موريرا بمرونة تكتيكية منحته القدرة على اللعب في مراكز مختلفة، بدءا من الجناح الأيسر، مرورا بخط الوسط الهجومي، وصولا إلى أي مركز يحتاج إليه الفريق وفقا لمتطلبات المباراة.واستعاد اللاعب ذكرياته مع ريال مدريد بعد سنوات من اعتزاله، قائلا: "لقد حطمت رقما قياسيا في ريال مدريد، إذ لعبت في جميع المراكز تقريبا باستثناء حراسة المرمى.

شغلت غالبا مركزي الوسط المهاجم والجناح الأيسر، لكنني كنت حاضرا دائما لتغطية أي مركز عندما تدعو الحاجة".العودة إلى تينيريفيأمضى موريرا ثلاثة مواسم مع ريال مدريد، حقق خلالها أربعة ألقاب محلية وإقليمية، كان أبرزها الدوري الإسباني وكأس ملك إسبانيا.ورغم تألقه مع الفريق الملكي، لم يرتدِ قميص المنتخب الإسباني طوال مسيرته الكروية.وفي ربيع عام 1932، عاد موريرا إلى مسقط رأسه، وانضم إلى نادي تينيريفي، حيث واصل اللعب لأكثر من عقد من الزمن، قبل أن يضع حدا لمسيرته بعد تجاوزه الأربعين من العمر.وتُوفي رافائيل موريرا في 29 أبريل/نيسان 1981، تاركا اسمه حاضرا في سجلات البدايات التاريخية للكلاسيكو، بوصفه صاحب أول ثنائية في مواجهات الفريقين بالدوري الإسباني.

تاريخ النشر: Published On 25/10/202625/10/2026