"دور مصري بارز في تطوير شراكات الهجرة في الفضاء المتوسطي على مدار عقد كامل"

ملخص الخبر:

وقد تناول الوزير المفوض كريم أبو العينين، نائب مساعد وزير الخارجية للهجرة الدولية ومكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، في كلمته خلال المنتدى ثوابت الموقف المصري والأولويات الوطنية في مجال حوكمة الهجرة، مؤكداً أن التعاون بين الدول المشاطئة...

شاركت مصر بوفد من وزارة الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج واللجنة الوطنية التنسيقية لمكافحة ومنع الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر في أعمال منتدى الشراكات المتوسطية للهجرة، الذي نظمه المركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة في العاصمة المالطية فاليتا بمناسبة مرور عشرة أعوام على إطلاق إطار التعاون والشراكات في مجال الهجرة في منطقة المتوسط، وبحث المنتدى سبل الانتقال خلال العقد المقبل من بناء الثقة إلى بناء القدرة على الصمود والشراكات المؤسسية المستدامة.

وقد تناول الوزير المفوض كريم أبو العينين، نائب مساعد وزير الخارجية للهجرة الدولية ومكافحة الهجرة غير الشرعية والاتجار بالبشر، في كلمته خلال المنتدى ثوابت الموقف المصري والأولويات الوطنية في مجال حوكمة الهجرة، مؤكداً أن التعاون بين الدول المشاطئة للبحر المتوسط ينبغي أن يتجاوز ثنائية الشمال والجنوب التقليدية، وأن يتحول إلى حوار جاد بين النظراء.

كما شدد على أن أمن الحدود ومكافحة الهجرة غير النظامية يمثلان عنصرين أساسيين، إلا أن أية شراكة متوازنة ومستدامة يجب أن تشمل في الوقت ذاته معالجة الأسباب الجذرية للهجرة غير النظامية، وتوسيع المسارات النظامية وتنقل العمالة، وتنمية المهارات والتشغيل، وحماية اللاجئين والمهاجرين، وتقاسم الأعباء والمسؤوليات، وهي ذات الرؤية التي تعكسها أولويات مصر في مختلف أطر التعاون الإقليمي والدولي.

أبرز الوفد نجاحات مصر على مدار أكثر من عقد منذ قمة فاليتا الأفريقية–الأوروبية للهجرة عام 2015، في الدفع نحو تحقيق قدر أكبر من التوازن في أجندة التعاون بين الضفتين من خلال المرتكزات المشار إليها، وهو ما تجسد في الشراكة الاستراتيجية والشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي، وفي المشاورات الخاصة بميثاق المتوسط وخطة عمله، مع التأكيد على أن نجاح الشراكات الأورو-متوسطية خلال العقد المقبل يجب أن يقاس بقدرتها على بناء مؤسسات وطنية مستدامة، وتوسيع فرص الهجرة الآمنة والنظامية، وتحويل تنقل العمالة إلى منفعة متبادلة، ودعم الدول المستضيفة للاجئين والمهاجرين بصورة أكثر عدالة، وليس بعدد المشروعات أو الأنشطة قصيرة الأجل فقط.

كما شدد وفد مصر على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي، وفي مقدمته الشركاء الأوروبيون، نصيباً أكثر إنصافاً من الأعباء والمسؤوليات المرتبطة باستضافة أعداد كبيرة من اللاجئين والمهاجرين، حيث أن مستويات الدعم المتاحة حتى الآن لا تزال دون حجم الأعباء الفعلية التي تتحملها دول الاستضافة، وفي مقدمتها مصر.

شهد المنتدى مشاركة واسعة من كبار المسؤولين والخبراء من دول الاتحاد الأوروبي ودول جنوب المتوسط، وفي مقدمتهم وزير الشؤون الخارجية والأوروبية في مالطا كريس فيرن، والمديرة العامة للمركز الدولي لتطوير سياسات الهجرة سوزان راب، والمديرة التنفيذية لوكالة الاتحاد الأوروبي للجوء نينا جريجوري.

فيما عكست المشاركة المصرية في أعماله اضطلاع مصر بدور محوري في صياغة مستقبل حوكمة الهجرة في الفضاء المتوسطي، من خلال الدفع نحو شراكة أكثر توازناً تقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل والملكية الوطنية، وتربط بين إدارة الهجرة والتنمية والتشغيل والحماية والأمن، بما يضمن أن تصبح الهجرة آمنة ومنظمة ونظامية، وعنصراً داعماً للاستقرار والتنمية على ضفتي المتوسط.