تواجه إيطاليا تداعيات موجة احتجاجات واسعة اندلعت بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة والاعتراض على الحرب والإنفاق العسكري وسياسات الحكومة برئاسة جورجيا ميلوني، بعدما تكبدت المدن المتضررة خسائر اقتصادية أولية تتراوح بين 1.1 و1.6 مليون يورو، في أعقاب أعمال شغب وتخريب شهدتها ميلانو وبولونيا وتورينو وبرجامو خلال مظاهرات 17 أكتوبر الجاري.
وتأتي هذه الخسائر في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع التوترات الاجتماعية، رغم مرور احتجاجات السبت 24 أكتوبر بهدوء نسبي في ميلانو، مقارنة بأحداث الأسبوع السابق، وسط انتشار أمني مكثف وتوقيف مشتبه به في إدارة دعوات عبر مواقع التواصل الاجتماعي لتنظيم تحركات جديدة. 1.6 مليون يورو فاتورة أولية لأعمال الشغب في إيطاليا قدّر مركز الدراسات التابع لاتحاد الشركات الإيطالي «أونيمبريزا» الخسائر الاقتصادية الناجمة عن أعمال الشغب التي صاحبت احتجاجات 17 أكتوبر بما يتراوح بين 1.1 و1.6 مليون يورو، بمتوسط يبلغ نحو 1.3 مليون يورو، وفقًا لتقرير نشرته «راي نيوز» في 18 أكتوبر.
وتستحوذ قطاعات التجارة والمطاعم على نحو ثلاثة أرباع الخسائر المقدرة، نتيجة الأضرار المادية التي لحقت بالمتاجر والمطاعم، إلى جانب الإيرادات التي فقدتها الأنشطة التجارية بعدما اضطرت إلى إغلاق أبوابها مبكرًا، فيما تتعلق بقية الخسائر بالممتلكات العامة ومرافق الشوارع.
وتُعد خسائر المبيعات من أكبر بنود الفاتورة الاقتصادية، إذ قُدرت بنحو 540 إلى 740 ألف يورو، وهي أعباء تتحملها بصورة خاصة الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر، التي قد لا تمتلك تأمينًا يغطي الأضرار الناجمة عن أعمال الشغب.
ميلانو تتحمل النصيب الأكبر من الخسائر تصدرت ميلانو المدن المتضررة، بعدما تركزت أعمال التخريب والنهب في مناطق تجارية وسط المدينة، وشملت تحطيم واجهات متاجر وإتلاف ممتلكات وإغلاق أنشطة تجارية بصورة احترازية.
ووفقًا لتقديرات «أونيمبريزا»، تراوحت خسائر المدينة بين 730 ألفًا ومليون يورو، أي ما يقارب ثلثي إجمالي الخسائر المقدرة في المدن الأربع.
وشملت الأضرار خسائر مادية بالمحال التجارية، وإيرادات مفقودة نتيجة إغلاق نحو 850 نشاطًا تجاريًا مبكرًا، فضلًا عن تلف ممتلكات عامة ومرافق حضرية.
كما امتدت الأضرار إلى مدن أخرى؛ إذ قُدرت خسائر بولونيا بين 170 و280 ألف يورو، وتورينو بين 140 و250 ألف يورو، بينما تراوحت في برجامو بين 25 و60 ألف يورو.
وتكشف هذه الأرقام أن تداعيات الاحتجاجات لم تقتصر على المواجهات بين المتظاهرين والشرطة، بل امتدت إلى أصحاب الأعمال والعاملين في الأنشطة التجارية الذين فقدوا جزءًا من دخلهم خلال واحدة من الفترات المهمة لحركة التسوق الأسبوعية.
احتجاجات 24 أكتوبر..
تاريخ النشر: الأحد، 25 أكتوبر 2026 01:10 م