مع الزيارة المرتقبة للأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش إلى مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، ولقائه الأمين العام للجامعة نبيل فهمي، تعود إلى الواجهة محطات تاريخية شهد فيها مقر الجامعة استقبال عدد من الأمناء العامين للمنظمة الدولية، في زيارات ارتبطت بتطورات سياسية وأمنية متلاحقة في الشرق الأوسط، وبجهود تعزيز التعاون بين المنظمتين.
فلم تكن زيارات الأمناء العامين للأمم المتحدة إلى الجامعة العربية مجرد لقاءات بروتوكولية، بل جاءت في أوقات شهدت فيها المنطقة أزمات كبرى، من القضية الفلسطينية والعراق ولبنان إلى سوريا وليبيا، لتشكل محطات في مسار التنسيق بين المنظمة الدولية والتجمع الإقليمي العربي.
ومن بطرس بطرس غالي، الذي عاد إلى القاهرة عام 1996 بصفته الأمين العام للأمم المتحدة، مرورًا بكوفي عنان وبان كي مون، وصولًا إلى أنطونيو جوتيريش، احتفظ مقر الجامعة العربية بمكانته محطة للحوار بين القيادتين الأممية والعربية بشأن قضايا المنطقة.
بطرس غالي..
عودة إلى القاهرة من بوابة الأمم المتحدة في الثالث من يناير 1996، زار المصري بطرس بطرس غالي مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، خلال العام الأخير من ولايته أمينًا عامًا للأمم المتحدة، في زيارة وثقتها المنظمة الدولية ضمن برنامج جولته في مصر.
وجاءت الزيارة في وقت كانت فيه المنطقة تشهد تحولات سياسية مرتبطة بمسار السلام في الشرق الأوسط وتداعيات حرب الخليج الثانية، بينما كانت الأمم المتحدة تتابع ملفات العراق والنزاعات الإقليمية.
واكتسبت الزيارة خصوصية إضافية بالنظر إلى أن بطرس غالي، الذي تولى منصب الأمين العام للأمم المتحدة بين عامي 1992 و1996، كان أحد أبرز الدبلوماسيين المصريين الذين شاركوا في إدارة ملفات السياسة الخارجية المصرية قبل انتقاله إلى قيادة المنظمة الدولية.
كوفي عنان..
التواصل في سنوات الأزمات شهدت فترة تولي كوفي عنان منصب الأمين العام للأمم المتحدة، بين عامي 1997 و2006، اتصالات ومباحثات مع قيادة جامعة الدول العربية، في مرحلة اتسمت بتصاعد الأزمات الإقليمية، خصوصًا بعد الغزو الأمريكي للعراق عام 2003.
ومن المحطات الموثقة في هذا السياق لقاء عنان مع الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى في القاهرة، الذي أعقبته تصريحات صحفية تناولت القضايا الإقليمية وجهود التعاون بين الجانبين.
تاريخ النشر: الأحد، 25 أكتوبر 2026 12:08 م