تتجه الأنظار اليوم الأحد إلى مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، حيث يلتقي الأمين العام للجامعة نبيل فهمي، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش، في إطار زيارة رسمية يجريها الأخير إلى مصر، تتزامن مع تصاعد التحديات التي تواجه المنطقة العربية، وتزايد الحاجة إلى تنسيق الجهود الإقليمية والدولية للتعامل مع الأزمات القائمة.
ولا يمثل اللقاء محطة منفصلة عن تاريخ العلاقة بين المنظمتين، وإنما يأتي امتدادًا لمسار من التعاون المؤسسي يعود إلى عقود مضت، شهد خلالها الانتقال من المشاورات السياسية والاجتماعات الدورية إلى توقيع اتفاقات رسمية، وإنشاء مكتب اتصال دائم للأمم المتحدة داخل مقر الجامعة العربية، وصولًا إلى تطوير آليات التشاور بشأن قضايا السلم والأمن والتنمية.
وكان فهمي وجوتيريش قد التقيا في نيويورك خلال سبتمبر الماضي، على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث بحثا تداعيات التصعيد الإقليمي على أمن المنطقة واستقرارها، إلى جانب تطورات القضية الفلسطينية والأوضاع في السودان وليبيا واليمن وسوريا ولبنان، وأكدا أهمية مواصلة التنسيق بين المنظمتين في التعامل مع التحديات المشتركة.
قبل الاتفاق الرسمي..
تعاون بدأ في الثمانينيات رغم أن عام 1989 يمثل إحدى المحطات الرئيسية في تاريخ العلاقة المؤسسية بين جامعة الدول العربية والأمم المتحدة، فإن التعاون بينهما سبق ذلك بسنوات، من خلال الاجتماعات والمشاورات التي تناولت القضايا السياسية والاقتصادية والاجتماعية ذات الاهتمام المشترك.
وشهد عام 1983 اجتماعًا متعدد الأطراف في تونس، أعقبه اجتماع في عمّان عام 1985، ثم اجتماع آخر في جنيف عام 1988، في إطار الجهود الرامية إلى توسيع التعاون بين منظومة الأمم المتحدة والجامعة العربية والمنظمات المتخصصة التابعة لها.
وفي أكتوبر 1988، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارًا بشأن التعاون مع جامعة الدول العربية، دعا إلى مواصلة تعزيز العلاقات بين الأمانتين العامتين، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ القرارات الدولية المرتبطة بالقضية الفلسطينية والأوضاع في الشرق الأوسط.
كما نص القرار على عقد اجتماعات عامة دورية بين المنظمتين، إلى جانب اجتماعات قطاعية متخصصة لمتابعة مجالات التعاون وتقييم ما تحقق من تقدم. 1989..
اتفاق يؤسس للعلاقة المؤسسية شهد عام 1989 توقيع مذكرة تفاهم بين الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية، لتوفير إطار رسمي ينظم التعاون بين الجانبين، ويحدد الأسس العامة لتطوير العلاقات بين مؤسساتهما.
ومثلت المذكرة خطوة مهمة في الانتقال من التعاون القائم على الاجتماعات والمشاورات إلى علاقة مؤسسية أكثر انتظامًا، تشمل تبادل المعلومات والخبرات والتنسيق بشأن القضايا المشتركة.
تاريخ النشر: الأحد، 25 أكتوبر 2026 10:05 ص