حذرت الكاتبة الأميركية أنيكا كولير نافاروللي الصحفيين من نسبة صفات بشرية إلى أنظمة الذكاء الاصطناعي، مثل القول إن هذه الأنظمة "تمردت" أو "خرجت عن السيطرة".
ورأت أن هذه اللغة تخدم شركات التقنية، وتعفيها من المسؤولية عن عيوب صممها البشر في أنظمتها.جاء ذلك في عمود نشرته مجلة جامعة كولومبيا للصحافة الخميس الماضي.
ونافاروللي هي كاتبة العمود الدوري في المجلة "اسألوا أنيكا"، الذي يجيب عن أسئلة القراء حول أخلاقيات التقنيات الجديدة في الصحافة واعتباراتها القانونية وأفضل ممارساتها.قصص مقترحة list of 2 itemslist 1 of 2واشنطن تتأهب لوجود مخططات إيرانية لاستهداف دبلوماسيين أمريكيينlist 2 of 2ترمب يلوح بضربة عاجلة لإيران وبزشكيان يحمل واشنطن مسؤولية فشل الاتفاقend of listوجاء العمود ردا على سؤال من أحد القراء، سمع أن وكالة أسوشيتد برس حذرت الصحفيين مؤخرا من أنسنة الذكاء الاصطناعي، وأراد أن يعرف سبب القلق من ذلك وما البديل.تبدأ نافاروللي بقصة من إجازتها الصيفية، حين تصدر اختراق أنظمة شركة أوبن إيه آي لمنصة "هاغينغ فيس" العناوين.
فقد وصلت إلى فندق مع أبناء إخوتها، لتجد أحدهم، وهو طفل في المرحلة الابتدائية، قد اتصل بشبكة الإنترنت وبدأ يلعب على جهازه اللوحي.ترى نافاروللي أن نسبة الصفات البشرية إلى أنظمة الحاسوب ممارسة خاطئة سبقت ظهور الذكاء الاصطناعي (أدوبي ستوك)وحين سألته متعجبة، أخبرها أنه عرف من إجازة سابقة أن كلمة السر هي اسم العائلة ورقم الغرفة فقط.
وتتساءل الكاتبة ساخرة: هل "انفلت" هذا الطفل؟ هل "هرب من الاحتواء"؟ هل بلغ "الذكاء الفائق"؟ وتجيب: كلا، إنه مجرد طفل يجيد التعرف على الأنماط ولديه دافع قوي.وتقول إنها تلخص بهذا المثال رأيها لكل من يسألها عن موجة إخفاقات السلامة الأخيرة في شركات الذكاء الاصطناعي.
وتضيف أنها فقدت العد لكثرة القصص التي تتحدث عن وكلاء ذكاء اصطناعي "تمردوا".
ففي رأيها يكشف إسقاط هذه الأوصاف على طفل مدى عبثيتها.مسؤولية تضيع في الأنسنةترى نافاروللي أن نسبة الصفات البشرية إلى أنظمة الحاسوب ممارسة خاطئة سبقت ظهور النماذج اللغوية الكبيرة بزمن طويل.
إعلان وتذكّر بأن أوبن إيه آي قدمت قبل عامين روبوت دردشة "ناطقا" ثم حجبته، لأن صوته بدا شديد الشبه بصوت الممثلة سكارليت جوهانسون في فيلم الخيال العلمي "هي" الصادر عام 2013.
وتقول إنها كتبت حينها أن الشركات حين تؤنسن "آلات الإكمال التلقائي" التي تصنعها، تتنصل من المسؤولية عن العيوب والقيود التي زرعها التصميم البشري في هذه الأنظمة.وتضيف أن الصحفيين حين يقتبسون لغة الشركات نفسها يفاقمون المشكلة.
وقد انتشرت هذه الظاهرة إلى حد دفع وكالة أسوشيتد برس الشهر الماضي إلى تحذير الصحفيين بأن أنظمة الذكاء الاصطناعي "لا تفكر ولا تشعر ولا تريد ولا تفهم".
تاريخ النشر: Published On 25/10/202625/10/2026