تبدو الولايات المتحدة بصدد الاستعداد لاستئناف ضربات واسعة النطاق على إيران، لكن من غير المرجح أن يتمكن أي من الطرفين من حسم هذا النزاع المدمر عسكرياً، بحسب خبراء.
واستقرت القوات الأميركية والإيرانية على نمط من الهجمات على السفن التجارية، إذ تسعى الولايات المتحدة إلى فرض حصار على الموانئ الإيرانية، بينما تحاول الجمهورية الإسلامية بسط سيطرتها على مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي.
ولم يشن أي من البلدين هجمات كبيرة على أهداف برية منذ مطلع سبتمبر (أيلول)، لكن ذلك قد يتغير قريباً.
وقالت سوزان مالوني، مديرة برنامج السياسة الخارجية في معهد «بروكينغز»، لوكالة الصحافة الفرنسية: «أراهن الآن على احتمال تنفيذ ضربات بعد وقت قصير من انتخابات التجديد النصفي»، في إشارة إلى الانتخابات الأميركية في 3 نوفمبر (تشرين الثاني).
ترمب وهو يتابع انطلاق عملية «الغضب الملحمي» ضد إيران مع مدير «سي آي إيه» جون راتكليف بحضور وزير الخارجية ماركو روبيو ورئيسة موظفي البيت الأبيض سوزي وايلز في مارالاغو صباح 28 فبراير الماضي (أ.ب)
وأشارت إلى مؤشرات محتملة، منها نقل أصول عسكرية وقوات أميركية إضافية إلى الشرق الأوسط، وتحذيرات وُجهت إلى الأميركيين في المنطقة، ورفع حالة التأهب في صفوف القوات الإسرائيلية.
وأضافت أن الرئيس دونالد ترمب «أعلن صراحة أنه لن يشن ضربات قبل انتخابات التجديد النصفي»، وأن «الإقدام على ذلك لا يبدو أنه سيساعده في صناديق الاقتراع».
وتفتقر الحرب الأميركية - الإسرائيلية على إيران إلى التأييد الشعبي إلى حد كبير في الولايات المتحدة، خصوصاً؛ لأنها رفعت أسعار الوقود بشدة، ومن المرجح أن تشكل عبئاً على الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب في هذا الاقتراع الحاسم.
وقالت مالوني: «في الجوهر، الوضع غير قابل للاستمرار على حاله»، مشيرة إلى أن الحصار الأميركي «يُلحق ألماً أكبر بالإيرانيين»، في حين تُبقي واشنطن عدداً كبيراً من قطعها البحرية منشغلاً بفرضه.
وقال ترمب، الجمعة: «قد ننفذ عملية صغيرة أخرى من (الغضب الملحمي)»، في إشارة إلى العملية الأميركية ضد إيران التي أُطلقت أواخر فبراير (شباط)، إذا لم تتوصل طهران إلى اتفاق، من دون أن يحدد موعداً.
تاريخ النشر: نُشر: 21:43-24 أكتوبر 2026 م ـ 13 جمادي الأول 1448 هـ