تضييق الحصار البري على إيران يزيد عزلتها

تضييق الحصار البري على إيران يزيد عزلتها
ملخص الخبر:

وبينما تتمسك باكستان بالحل الدبلوماسي، تؤكد القيادة العسكرية الإيرانية أنها لن تسمح للسفن الحربية الأميركية بدخول مياه الخليج، وسط مؤشرات على احتمال تجدد المواجهة. أرشيفية لإيراني يتسوق في محيط البازار الكبير وسط طهران (أ.ب).

تواجه إيران ضغوطاً متزايدة على جبهتي الاقتصاد والأمن، مع تعطل حركة التجارة البرية عبر عدد من حدودها، وتكدس آلاف الشاحنات، بالتزامن مع تصاعد التهديدات بين طهران وواشنطن وازدياد المخاطر على الملاحة في مضيق هرمز.

وبينما تتمسك باكستان بالحل الدبلوماسي، تؤكد القيادة العسكرية الإيرانية أنها لن تسمح للسفن الحربية الأميركية بدخول مياه الخليج، وسط مؤشرات على احتمال تجدد المواجهة.

وتزداد الصعوبات التي تواجه التجارة البرية الإيرانية في ظل تشديد تطبيق العقوبات الأميركية، بعدما منعت باكستان مرور شاحنات قادمة من الأراضي الإيرانية عبر منفذين حدوديين؛ ما أدى إلى تعليق الصادرات الإيرانية إلى باكستان، وفقاً لما نقلته صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤول إيراني.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني آخر أن نحو 17 ألف شاحنة عالقة على حدود إيران مع تركيا وأفغانستان وأذربيجان، في مؤشر على اتساع نطاق الاضطرابات التي تواجه حركة النقل التجاري، وعدم اقتصارها على الحدود الباكستانية.

ولم تتضح مدة بقاء الشاحنات عالقة أو طبيعة البضائع التي تحملها، كما لم يُحدد حجم الصادرات المتأثرة بالقيود أو موعد استئنافها، لكن هذه التطورات تشير إلى ازدياد صعوبة استخدام الطرق البرية لنقل البضائع من إيران وإليها، في وقت تتعرض فيه طهران لضغوط اقتصادية متصاعدة.

أرشيفية لإيراني يتسوق في محيط البازار الكبير وسط طهران (أ.ب).

ولا تقتصر التداعيات على حركة التجارة الخارجية، إذ أورد تقرير «وول ستريت جورنال» ارتفاع أسعار المواد الغذائية في إيران بنسبة 128 في المائة، من دون تحديد الفترة الزمنية التي سُجلت خلالها الزيادة أو ما إذا كانت تشمل جميع المواد الغذائية أو سلة محددة منها.

وفي مقابل المؤشرات على تفاقم الضغوط الاقتصادية، نقلت الصحيفة عن مسؤول أميركي قوله إن العقوبات تسهم في عزل النظام الإيراني، وتدفعه إلى اليأس، في تعبير عن موقف واشنطن من سياسة الضغط الاقتصادي التي تنتهجها تجاه طهران.

وبين تعطل المعابر وتكدس الشاحنات، وارتفاع أسعار الغذاء، تواجه إيران تحديات متشابكة، بينما لا تزال المدة التي قد تستمر خلالها القيود التجارية وحجم تأثيرها على الصادرات غير واضحين.

في موازاة الضغوط الاقتصادية والتوتر العسكري، جددت باكستان دعوتها إلى الحوار لاحتواء الصراعات الإقليمية.

تاريخ النشر: نُشر: 20:52-24 أكتوبر 2026 م ـ 13 جمادي الأول 1448 هـ