ابنة بوتين تقود مشروعا لإطالة العمر البشرى والوصول إلى الخلود.. اعرف القصة

ابنة بوتين تقود مشروعا لإطالة العمر البشرى والوصول إلى الخلود.. اعرف القصة
ملخص الخبر:

كشفت تقارير صحفية صادرة عن صحيفتي "تايمز" البريطانية و"لوموند" الفرنسية عن توجه علمي وسياسي غير مسبوق داخل الكرملين، حيث يُنظر إلى الموت والشيخوخة كعائق بيولوجي يسعى العلم لتجاوزه وليس كحقيقة محتومة.

كشفت تقارير صحفية صادرة عن صحيفتي "تايمز" البريطانية و"لوموند" الفرنسية عن توجه علمي وسياسي غير مسبوق داخل الكرملين، حيث يُنظر إلى الموت والشيخوخة كعائق بيولوجي يسعى العلم لتجاوزه وليس كحقيقة محتومة.

وتقف في قلب هذا المشروع الاستراتيجي طبيبة الغدد الصماء ماريا فورونتسوفا، الابنة الكبرى للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتي تتولى إدارة معهد البحث والتعليم الطبي بجامعة موسكو وتُشرف مباشرة على برامج حكومية طموحة لمكافحة الشيخوخة وإطالة العمر.

خطة فورونتسوفا للعبور من الوقاية إلى الهندسة الجينية   يعتمد المشروع الروسي على مرحلتين أساسيتين، تبدأ الأولى بمحاولة الوصول بمتوسط العمر البشري إلى ما بين 85 و90 عاماً عبر نمط الحياة المتوازن والتغذية السليمة والفحوصات الطبية الدورية، لتنتقل بعد ذلك إلى المرحلة الثانية والأكثر طموحاً لكسر الحدود الطبيعية للعمر.

وتعتمد هذه المرحلة المتقدمة على تقنيات الهندسة الجينية، زراعة الأعضاء، الأدوية الواقية من الشيخوخة، والطباعة ثلاثية الأبعاد للأنسجة.

ورغم اعتراف فورونتسوفا بأن النتائج الحالية ما زالت محدودة وتتطلب عقوداً للوصول إلى اختراق ملموس، إلا أنها تراهن على أن دافع الخوف الإنساني من الموت سيكون المحرك لتطوير هذه العلاجات، واقترحت تصنيف الشيخوخة رسمياً كمرض لتسريع الاعتماد الطبي للأدوية.

دعم مباشر من بوتين واعتمادات مالية بـ 26 مليار دولار   يستند هذا التوجه إلى اهتمام شخصي ودعم مباشر من الرئيس فلاديمير بوتين، والذي سبق ونوقشت معه إمكانية الخلود وإطالة الحياة عبر التكنولوجيا الحيوية خلال لقائه مع الرئيس الصيني شي جين بينج.

ودعماً لهذه الرؤية، أعلن بوتين عن مشروع وطني للتقنيات الصحية بتمويل ضخم يبلغ 26 مليار دولار، بمشاركة شخصيات من دائرة القرار المقربة مثل ميخائيل كوفالتشوك الذي يشرف على برنامج اتحادي لتطوير علم الوراثة بالشراكة مع ابنة الرئيس، إلى جانب افتتاح مختبر جديد متخصص في أبحاث طول العمر بمركز سكولكوفو للتكنولوجيا.

مفارقات سياسية واجتماعية بين طموحات المختبرات وواقع الميدان   تتقاطع أبحاث إطالة العمر مع التعديلات الدستورية التي تسمح لبوتين بالبقاء في الحكم لسنوات طويلة، مما يعكس رغبة الحاكم في تجسيد القوة والشباب الدائم، لكن التقرير يسلط الضوء على مفارقة حادة في الداخل الروسي؛ حيث يعاني المجتمع من انخفاض متوسط عمر الرجال نتيجة الأزمات الصحية وتداعيات الحرب.

ويبرز تناقض آخر بين المنظومة التي تعوض عائلات القتلى في المعارك والاستثمار المالي الضخم لإطالة حياة أفراد معدودين، فضلاً عن الجدل الأيديولوجي بين الخطاب الرسمي المروج للقيم المحافظة وتصريحات فورونتسوفا حول ضرورة خداع الطبيعة لتمديد سنوات الحياة.

تاريخ النشر: السبت، 24 أكتوبر 2026 10:02 م