صراع الأجيال في أوروبا.. حين ينفد صبر الشباب

ملخص الخبر:

هل تتغير السياسات أم الوجوه؟list 2 of 2تايمز: ابنة بوتين تسابق الزمن لمنح أبيها حياة أبديةend of listويفيد التقرير -الذي جاء بعنوان "صراع الأجيال..

يواصل الإعلام الألماني، منذ اندلاع الاحتجاجات في فرنسا ودول أوروبية أخرى، البحث عن أسباب تجدد الاحتجاجات وجنوحها في بعض المدن والمناطق إلى العنف وإضرام النار في الممتلكات، وحتى إحراق مبنى إحدى البلديات الفرنسية.وترى الصحيفة الأسبوعية الألمانية "دي تسايت" أن أحد أبرز أسباب هذا الغضب اتساع الفجوة بين الأجيال في أوروبا مع تراجع ثقة الشباب بمستقبلهم وشعورهم بأنهم سيعيشون في ظروف أسوأ من آبائهم بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة والإيجارات ومخاوف البطالة والفقر وتأثير الذكاء الاصطناعي والتغير المناخي.قصص مقترحة list of 2 itemslist 1 of 2إسرائيل ما بعد نتنياهو..

هل تتغير السياسات أم الوجوه؟list 2 of 2تايمز: ابنة بوتين تسابق الزمن لمنح أبيها حياة أبديةend of listويفيد التقرير -الذي جاء بعنوان "صراع الأجيال..

حين ينفد الصبر"- بأن التفاوت الكبير في الثروة وشعور الأجيال الشابة بالتهميش يزيد من الاستياء ويضعف التضامن الاجتماعي.

كما يشير إلى خطورة اختلال التوازن الديمغرافي في ظل ارتفاع أعداد المتقاعدين مقارنة بالوافدين الجدد إلى سوق العمل، ويؤكد أن ذلك يهدد استدامة العقد الاجتماعي، محذرا من أن فشل الحكومات في إعادة صياغة هذا العقد على نحو يضمن توزيعا أكثر عدلا للثروة والفرص سيؤدي إلى تراجع الثقة بالنخب السياسية ويفتح المجال أمام صعود الأحزاب اليمينية المتطرفة والشعبوية.اختلافات بين دولة وأخرىويلجأ التقرير -في محاولته تفسير الظاهرة- إلى دراسات حديثة عن الشباب الأوروبي، قائلا إن هموم هذه الأجيال "تختلف اختلافا لافتا من دولة أوروبية إلى أخرى".فالشباب في بولندا، على سبيل المثال، يميلون إلى التفاؤل ولا يخرجون إلى الشوارع، وهذا ينطبق على الشباب في الدول الإسكندنافية.

أما الشباب في إسبانيا، فلا يميلون إلى الاحتجاج عبر صناديق الاقتراع وانتخاب اليمين المتطرف على غرار نظرائهم في ألمانيا وفرنسا.عناصر الأدلة الجنائية يعاينون موقع إطلاق نار في مدينة تراب، إحدى ضواحي باريس (أسوشيتد برس)وتحذر الصحيفة من "انقلاب الأمور رأسا على عقب"، قائلة إن التضامن بين الأجيال يصنع عقدا اجتماعيا سليما، ويعد من أهم الثروات في المجتمعات المعاصرة.

إعلان ويستند التقرير إلى دراسة حديثة أشرفت عليها المؤسسة السياسية الألمانية "كونراد أديناور" عن أوضاع الشباب دون سن الثلاثين، قائلا إن أهم خلاصاتها هي أن هناك هوة واسعة بين التوقعات المرتفعة والواقع، الأمر الذي يؤدي إلى تولّد خيبة الأمل.الخوف على الوظائفوتنقل "دي تسايت" عن الدراسة قولها إن نحو 90% من الشباب في ألمانيا أعربوا عن خشيتهم من احتمال فقدان وظائفهم بسبب الذكاء الاصطناعي في حين يخشى نحو 70% منهم من الفقر.

كما يشعر أكثر من نصفهم بالقلق بشأن ارتفاع إيجارات السكن.كما يتطرق التقرير إلى دور الذكاء الاصطناعي، قائلا إن "أوروبا المتقدمة في العمر حاولت دائما طمأنة الشباب بالقول: لا تقلقوا، فالتراجع الديمغرافي سيصب في مصلحتكم، وستجدون وظائف ورفاها مضمونين، لأن أعدادكم قليلة".مضيفا: "لكن إذا أصبح الدخول إلى سوق العمل، خلافا للتوقعات، أكثر صعوبة بسبب الذكاء الاصطناعي الذي قد يستولي بشكل سريع على وظائف الشباب ويقوّض شعورهم بقيمتهم الذاتية، فهذا سيولّد خيبة أمل جديدة".واجهة مقهى "ستاربكس" في باريس مغطاة بألواح خشبية تحسبا للاحتجاجات (الفرنسية)ثم يتطرق التقرير إلى الأوضاع الأمنية في أوروبا وما تفرضه خطط إعادة التسلح من أعباء على الأجيال الشابة، قائلا إن هذه الخطط تكلف أموالا طائلة في وقت سيكون فيه الشباب هم المطالبون بحمل السلاح إذا اندلعت حرب للدفاع عن مجتمع يعاني الشيخوخة.وفي المقابل -يضيف التقرير- لا يُظهر الشباب الأوروبيون استعدادا كبيرا للدفاع عن بلدانهم.ووفق التقرير، فإن تجاوز هذه الأزمة لن يتم إلا بإعادة صياغة العقد الاجتماعي بين الأجيال عبر مناقشة أفكار مثل منح الشباب نصيبا أساسيا من الثروة وتعزيز تضامن كبار السن مع الأجيال الأصغر.غروب أوروبا يلوح في الأفقويختم التقرير بالتطرق إلى كتاب "غروب أوروبا" للخبير السياسي البلغاري المعروف إيفان كراستيف، الذي صدر قبل نحو 10 سنوات، والذي توقع أن تؤدي التحولات الديمغرافية إلى ما وصفه بغروب أوروبا، قائلا إن أفكاره تبدو وكأنها تصف واقعنا الراهن.ملصق للوحة "الموناليزا" في باحة متحف اللوفر الذي أغلق أبوابه يوم السبت 24 أكتوبر/تشرين الأول 2026 (رويترز)ووفق كراستيف، فإن النخب التي تؤمن بالجدارة تتعامل مع المجتمع كما لو كان مدرسة يتنافس فيها المتفوقون على المنح الدراسية، بينما يتصارع المتعثرون في الشوارع.أما الشعبويون، فيقدمون المجتمع باعتباره عائلة يدعم أفرادها بعضهم بعضا.

وهذا الشعور بالانتماء الجماعي، بحسب كراستيف، يفسر النجاح الخطير للشعبوية واليمين المتطرف.ويقول التقرير إن "غروب أوروبا" بات اليوم أقرب إلى الواقع من أي وقت مضى، وذلك بالنسبة للأجداد والآباء والأبناء على حد سواء.

تاريخ النشر: Published On 24/10/202624/10/2026