محادثات أنقرة تختبر فرص توحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا

محادثات أنقرة تختبر فرص توحيد المؤسسة العسكرية في ليبيا
ملخص الخبر:

كما تحدثت تقارير عن مقترحات أوسع لإعادة تنظيم القيادة العسكرية، وتوحيد بعض الهياكل الإدارية والمالية، من دون إعلان رسمي مشترك يؤكد الاتفاق على هذه الترتيبات أو اعتمادها نهائياً.

تختبر المحادثات الجارية في أنقرة بين ممثلي القوتين العسكريتين الرئيستين في شرق ليبيا وغربها فرص «توحيد الجيش»، وسط أنباء عن تباينات بشأن «طبيعة الترتيبات المقترحة وحدودها، وخلافات داخل المجلس الرئاسي حول صلاحيات إدارة هذا الملف».

وتفتح المحادثات، التي بدأت (الجمعة) بين وكيل وزارة الدفاع بحكومة الوحدة الوطنية «المؤقتة»، عبدالسلام الزوبي، ونائب القائد العام للجيش الوطني الفريق صدام حفتر، مساراً جديداً في محاولات تجاوز الانقسام العسكري، وسط تحركات تركية لتقريب المؤسستين العسكريتين في الشرق والغرب، ومبادرة أميركية يقودها مستشار الرئيس دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية، مسعد بولس، لإعادة ترتيب السلطة التنفيذية في البلاد.

المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الوطني (إعلام القيادة العامة).

ووسط تكتم رسمي بالغ عن فحوى اللقاء، تتحدث مصادر ليبية عن أن «المحادثات تركز على الجوانب الفنية والعسكرية المتعلقة بإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية، وتطرح طبيعة المشاركين فيها وتوقيتها تساؤلات بشأن علاقتها بالمسار السياسي الأوسع، واحتمال أن تصبح التفاهمات العسكرية مدخلاً لإعادة توزيع النفوذ بين المعسكرين».

وبحسب تقارير محلية، فقد تناولت المحادثات التي جرت في العاصمة التركية، برعاية أنقرة، ترتيبات للتنسيق العسكري، من بينها إنشاء غرفة قيادة مشتركة تمثل الطرفين، وتشكيل قوة عسكرية مشتركة تبدأ مهامها في المنطقة الجنوبية.

كما تحدثت تقارير عن مقترحات أوسع لإعادة تنظيم القيادة العسكرية، وتوحيد بعض الهياكل الإدارية والمالية، من دون إعلان رسمي مشترك يؤكد الاتفاق على هذه الترتيبات أو اعتمادها نهائياً.

واكتفى صدام حفتر، في تصريح بالقول (الجمعة)، إن «ليبيا أكبر من خلافاتنا، وأعزّ من أن تبقى رهينة انقساماتنا».

المنفي وإردوغان في لقاء احتضنته نيويورك في سبتمبر الماضي (د.ب.أ).

وفي مؤشر على الرهان التركي على تحقيق تقدم في هذا الملف، اعتبر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان، أن الظروف أصبحت مهيأة لتوحيد شرق ليبيا وغربها بصورة دائمة، وقال (الجمعة)، إن «الهياكل العسكرية في الجانبين ينبغي أن تندمج في جيش وطني موحد»، معرباً عن أمله في صدور إعلان بهذا الشأن في المستقبل القريب.

وكان الزوبي وصدام حفتر قد التقيا في مناسبات سابقة، برعاية تركية أو أميركية، من بينها لقاء في إسطنبول خلال مايو (أيار) الماضي، في سياق اتصالات تستهدف تقريب وجهات النظر بين القوى العسكرية المتنافسة.

تاريخ النشر: نُشر: 15:17-24 أكتوبر 2026 م ـ 13 جمادي الأول 1448 هـ