تتداول الأوساط السياسية والإعلامية في الجزائر، منذ الخميس، أنباء عن استعداد البرلمان الجزائري لمنح الرئيس عبد المجيد تبون تفويضاً، بوصفه وزير الدفاع، يسمح بإرسال وحدات من الجيش إلى النيجر، في إطار تحرك عسكري محتمل يستهدف مجموعات مسلحة، يُشتبه في سعيها إلى الإطاحة برئيس البلاد عبد الرحمن تياني، بما قد يشكله ذلك من تهديد للأمن القومي الجزائري، في ظل الحدود الممتدة لآلاف الكيلومترات، التي تربط الجزائر بجيرانها في منطقة الساحل.
تلقّى أعضاء «المجلس الشعبي الوطني»، (الغرفة البرلمانية السفلى)، في 22 من الشهر الحالي، رسالة تدعوهم إلى حضور دورة استثنائية مقررة غداً (الأحد)، الساعة العاشرة صباحاً.
ولم يتضمن الاستدعاء أي جدول أعمال.
كما تلقّى أعضاء «مجلس الأمة»، (غرفة البرلمان العليا)، الاستدعاء نفسه، لعقد اجتماع بعد ظهر اليوم ذاته، من دون توضيح سبب الاجتماع.
وحسب مصادر برلمانية، سيخصَّص الاجتماعان لمنح الجيش تفويضاً يسمح له بالتدخل خارج الأراضي الجزائرية، تطبيقاً للفقرة الثانية من المادة 91 من الدستور الجزائري، التي تنص على أن رئيس الجمهورية يملك صلاحية اتخاذ قرار «إرسال وحدات الجيش الوطني الشعبي إلى الخارج، بعد موافقة أغلبية ثلثي أعضاء كل غرفة من غرفتي البرلمان».
رئيس النيجر مصافحاً نظيره الجزائري منتصف فبراير الماضي (الرئاسة الجزائرية).
تشير جميع المعطيات، وفقاً مصادر سياسية، إلى احتمال تنفيذ ضربات جوية دقيقة خلال الأيام المقبلة، بواسطة سلاح الجو الجزائري، تستهدف مصالح أجنبية في النيجر، أو جماعات يُزعم أن أطرافاً أجنبية تموّلها.
ويأتي ذلك في وقت تمتلك فيه الجزائر بالفعل قوة عسكرية في نيامي، منذ أغسطس (آب) الماضي، حيث أرسلت قوة إلى الجارة الجنوبية لصد محاولة انقلاب ضد الرئيس عبد الرحمن تشياني.
ويزداد هذا الاحتمال ترجيحاً، وفق المصادر نفسها، بالنظر إلى الزيارتين اللتين قادتا وزير الدفاع النيجري ساليفو ماودي إلى الجزائر.
الأولى كانت في 13 من الشهر الجاري، والثانية الأربعاء الماضي، حيث استقبله الرئيس تبون، كما أجرى مباحثات مع رئيس أركان الجيش الفريق أول سعيد شنقريحة، الذي صرح بأن جيش بلاده «مستعد لدراسة أي مقترح نيجري، من شأنه تعزيز التعاون العسكري والأمني، خدمة لمصالح بلدينا العليا».
تاريخ النشر: نُشر: 15:06-24 أكتوبر 2026 م ـ 13 جمادي الأول 1448 هـ