بين حلم طبيب ووصية أستاذ.. ثمانية أسماء غيبها هجوم كنيسة الكرك

ملخص الخبر:

ذاكرة من الحجارة والعلم والمقاومة تتحدى الرصاصlist 2 of 2الأردنية فادية خرفان.. فالشاب الذي أمضى سنوات يتعلم كيف يعالج آلام الناس، لم تتح له الحياة فرصة طويلة لممارسة المهنة التي اختارها، وترك خلفه مقعدا شاغرا في منزل أسرته، ومستقبلا توقف قبل أن...

الكرك- لم تكن الأسماء التي تناقلها الأردنيون عقب الهجوم على كنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك مجرد أسماء في قائمة الضحايا؛ فخلف كل اسم حياة كاملة، وأحلام لم تكتمل، وعائلة تنتظر عودة صاحبها، وأصدقاء لم يتخيلوا أن تتحول لقاءاتهم الأخيرة إلى ذكريات موجعة.بين الضحايا طبيب أسنان عرفه الناس بقربه من الفقراء، وأستاذ جامعي كان يكتب عن هموم وطنه، وصيدلاني أمضى سنوات في خدمة المرضى، وطبيب شاب لم يمهله العمر ليبدأ رحلته المهنية، ومحام ووجوه اجتماعية تركت في محيطها أثرا طيبا.قصص مقترحة list of 2 itemslist 1 of 2قرية حمود الأردنية..

ذاكرة من الحجارة والعلم والمقاومة تتحدى الرصاصlist 2 of 2الأردنية فادية خرفان..

حين يصنع ألم الفقد بطلة عالمية في التايكواندوend of listوفي قرية اعتادت أن تجمع أبناءها في الأفراح والأتراح، تحول تشييع جنازة إلى مأساة، بعدما استهدف مسلحون الحاضرين، لتصبح الكنيسة التي شهدت صلوات الأجيال ومناسباتهم شاهدة على واحدة من أقسى لحظات الحزن في ذاكرة المكان.وارتفعت حصيلة قتلى الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن إلى 8، بعد وفاة أحد المصابين متأثرا بجروحه، في حين تواصل الأجهزة الأمنية ملاحقة المهاجمين.

طبيب الفقراءمن بين الأسماء التي أثارت حزنا واسعا، برز الدكتور خالد مخائيل مفضي العليا، المعروف بين أبناء الكرك باسم "خالد الهلسة"، وهو طبيب أسنان ارتبط اسمه بلقب "طبيب الفقراء".

انتهت حياة الطبيب الذي ارتبط اسمه بتخفيف آلام الآخرين، في حادثة تركت وراءها ألما لم تستطع الكلمات احتواءه.لم يكن اللقب صفة مهنية، بل شهادة اجتماعية حملتها كلمات من عرفوه، إذ استعاد ناعوه مواقفه الإنسانية وقربه من المرضى والمحتاجين، بعدما أمضى سنوات في ممارسة مهنته وخدمة أبناء مجتمعه.

وبدا رحيل خالد فقدانا يتجاوز أسرته، إلى أشخاص عرفوه من خلال عيادته أو سمعوا عن تعامله مع المرضى، في مدينة تتوارث فيها العائلات حكايات أطبائها ومعلميها.حلم طبيب لم يكتملأما الدكتور فادي عاصم هاني الهلسة، فكانت حكايته مختلفة في تفاصيلها، ومتشابهة في قسوة نهايتها.

فادي، خريج كلية طب الأسنان في جامعة الإسكندرية المصرية، كان في بداية حياته المهنية، يحمل شهادة حصل عليها بعد سنوات من الدراسة، ويستعد لبناء مستقبله قبل أن يصبح أحد ضحايا الهجوم.

إعلان ونعاه اتحاد لجان الطلاب الوافدين بجامعة الإسكندرية، مستذكرا زميلا رحل في مقتبل عمره.

وأعرب الاتحاد عن تضامنه مع أسرة الفقيد وأصدقائه وزملائه.

فالشاب الذي أمضى سنوات يتعلم كيف يعالج آلام الناس، لم تتح له الحياة فرصة طويلة لممارسة المهنة التي اختارها، وترك خلفه مقعدا شاغرا في منزل أسرته، ومستقبلا توقف قبل أن يبدأ.

تاريخ النشر: Published On 24/10/202624/10/2026