أعلنت فرنسا، الجمعة، أن مقاتلات بريطانية وفرنسية حلقت معاً فوق البحر المتوسط في أول تدريب مشترك على قدرات الردع النووي الجوية، ما سلط الضوء على التعاون بين البلدين في وقت يحتدم فيه الخلاف مع روسيا.
ووافقت الدولتان في يوليو 2025 على تعزيز التعاون المتعلق بالترسانة النووية رداً على تهديدات متصاعدة تواحهها أوروبا وغموض بشأن موقف الولايات المتحدة.
وقالت وزيرة القوات المسلحة الفرنسية كاثرين فوتران، في بيان، إن "امتلاك قوات نووية مستقلة لا يمنع التنسيق...
مستمرون في توثيق تعاوننا النووي مع بريطانيا.
شاركت طائرات تايفون (Typhoon) بريطانية مساء الثلاثاء لأول مرة في تدريبات نووية فرنسية إلى جانب مقاتلات رافال (Rafale)".
وأضافت فوتران، في منشور على منصة "إكس"، أن "هذه الخطوة تمثّل محطة مهمة في التعاون الدفاعي بين فرنسا وبريطانيا، إذ تُظهر التنسيق والتزام القوتين النوويتين الأوروبيتين بأمن أوروبا والحفاظ على قدرة ردع موثوقة".
من جانبه، قال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتنج: "في عالم يزداد خطورة، ينبغي ألا يساور خصومنا أدنى شك، فالمملكة المتحدة وفرنسا تقفان معاً في التزامهما بالأمن الأوروبي وبالحفاظ على قوة الردع التي أسهمت في صون السلام لأجيال متعاقبة".
ويأتي ذلك في ظل مخاوف أوسع نطاقاً من احتمال سحب الولايات المتحدة للرؤوس النووية التي نشرتها في بلجيكا وألمانيا وهولندا وإيطاليا، على الرغم من أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم تُصرّح حتى الآن بأي شيء بشأن هذا الانسحاب المُحتمل.
وتُعد فرنسا القوة النووية الوحيدة في الاتحاد الأوروبي بعد خروج بريطانيا من التكتل، وتمتلك رابع أكبر مخزون نووي في العالم، فيما ألمانيا، ممنوعة في الوقت الراهن من تطوير سلاح نووي بموجب اتفاقيات دولية.
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قال في مارس إن باريس ستوسع ترسانتها النووية وأطلق مبادرة تعرض على الشركاء الأوروبيين إجراء تدريبات مشتركة، مع إمكان نشر أصول فرنسية قادرة على حمل أسلحة نووية على أراضيهم لفترات قصيرة.
تاريخ النشر: السبت، 24 أكتوبر 2026 04:15 ص