وشارك باحثون وأبناء الجالية الروسية وأحفاد المهاجرين من الموجة الأولى لمناقشة الإرث الذي لا يزال يربط روسيا بشمال أفريقيا، كما شارك في النقاش حضوريا في البيت الروسي وعبر الإنترنت ممثلون من روسيا وتونس وفرنسا والجزائر والمغرب والولايات المتحدة.
وقد تبلورت فكرة "قراءات بنزرت" في أكتوبر 2024، الذي وافق الذكرى المئوية لإنزال علم القديس أندراوس (العلم البحري الروسي) عن ساريات السفن التابعة للأسطول الروسي.
وأوضحت إيلينا يلتسوفا، مديرة المؤتمر، أن هذا الحدث شكل منعطفا تاريخيا، بدأت بعده مرحلة جديدة تمثلت في نشوء ما يمكن تسميته بـ "بنزرت الروسية" أو"المغرب العربي الروسي".
رابط الأجيال.
أشارت يلتسوفا إلى أن فكرة المؤتمر وُلدت في أكتوبر 2024 مع مرور قرن على إنزال العلم الأندريفي على سفن الأسطول الروسي.
ونقل السفير الروسي ألكسندر زولوتوف عن الرئيس التونسي قيس سعيد أن والده عمل مع مهاجر روسي في بلدية تونس.
وبحسب السفير، فإن الإرث الثقافي والتاريخي للجالية الروسية يمثل "رابطا قويا في العلاقات الروسية التونسية".
وأكد زولوتوف قائلا: "لا يزال التونسيون يذكرون المهاجرين الروس من تلك الحقبة بكل مودة، فقد غرسوا في نفوس الكثير من التونسيين مشاعر طيبة تجاه بلادنا".
وأشار أيضا إلى رمز ملموس لهذه الرابطة، وهو "كنيسة قيامة المسيح" في العاصمة التونسية، التي شُيدت بفضل تبرعات أفراد الموجة الأولى من المهاجرين الروس.
كما نوّه بأعمال الفنان ألكسندر روبتسوف، الذي وثق ثقافة وتقاليد البلد الذي عاش فيه لفترة طويلة من حياته.
تاريخ النشر: 23.10.2026 | 18:01 GMT