هل تسبّب التحركات المصرية - اليونانية لتوسيع الحدود الاقتصادية صداماً مع تركيا؟

هل تسبّب التحركات المصرية - اليونانية لتوسيع الحدود الاقتصادية صداماً مع تركيا؟
ملخص الخبر:

لكن المتحدث الرسمي باسم «الخارجية المصرية»، السفير نادر زكي، أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «القاهرة تتفاهم مع جميع الأطراف المعنية حول هذا الأمر».

لا تزال أزمة مصادقة البرلمان الليبي على مذكرة التفاهم البحرية مع تركيا، والرفض المصري والأوروبي لها، تتفاعل؛ حيث اتفقت مصر واليونان على توسيع نطاق المنطقة الاقتصادية الخالصة بينهما، وهو ما قد يُنهي حالة التهدئة المؤقتة التي شهدتها منطقة شرق المتوسط خلال السنوات الماضية، ويدفع نحو نشوب صراعات حول احتياطيات الغاز.

لكن المتحدث الرسمي باسم «الخارجية المصرية»، السفير نادر زكي، أكد لـ«الشرق الأوسط» أن «القاهرة تتفاهم مع جميع الأطراف المعنية حول هذا الأمر».

وأجرى وزير الخارجية اليوناني، جورجوس يرابيتريتيس، الخميس، اتصالاً هاتفياً بنظيره المصري، بدر عبد العاطي، تناول الشراكة الاستراتيجية بين البلدين والتطورات في شرق البحر المتوسط.

وحسب منشور لوزارة الخارجية اليونانية على منصة «إكس»، «رفض الوزيران بشكل قاطع تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم الموقعة بين تركيا وليبيا عام 2019 بشأن ترسيم المناطق البحرية، وشددا على أهمية الالتزام بالقانون الدولي، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار».

كما اتفق الوزيران على مواصلة المشاورات بهدف توسيع النطاق الجغرافي لاتفاق ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة الموقع عام 2020، بما يتوافق مع القانون الدولي واتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، حسب «الخارجية اليونانية».

وقال نائب رئيس «مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية»، وخبير العلاقات الدولية وأمن الطاقة، الدكتور أحمد قنديل، «إن المقصود بتوسيع نطاق المنطقة الاقتصادية الخالصة هو استكمال ترسيم الحدود البحرية مع اليونان في القطاعات التي لم يشملها اتفاق عام 2020، غرب خط طول 26 شرقاً، بما يُحدد نطاق الحقوق المصرية في استكشاف الغاز واستغلال الموارد البحرية، ويوفر وضوحاً أكبر أمام الاستثمارات ومشروعات الطاقة».

وأضاف أن توسيع النطاق الجغرافي للاتفاق يُتوقع أن يزيد المساحة البحرية المقابلة لكل دولة، وفقاً لما ورد في البيان، مشيراً إلى أن الموقع الجغرافي لمصر في مواجهة اليونان يجعل الاتفاق بين البلدين لا يأتي على حساب دولة أخرى.

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «المصلحة المصرية في استكمال ترسيم الحدود البحرية مع أثينا تتجاوز ملف الغاز إلى دعم الحماية القانونية والسياسية لمشروع الربط الكهربائي مع اليونان (GREGY)، وتقليل احتمالات تعطيله بسبب النزاعات البحرية، مع مراعاة القواعد المنظمة لمد الكابلات».

ويتيح الاتفاق الموقع بين مصر واليونان عام 2020 للبلدين «المُضي قدماً في تعظيم الاستفادة من الثروات المتاحة في المنطقة الاقتصادية الخالصة لكل منهما في شرق البحر المتوسط»، وفقاً لما أعلنته وزارة الخارجية المصرية آنذاك.

وفي المقابل، أكّدت أثينا حينها أن الاتفاق «عكس أي شيء تم توقيعه بين أنقرة وطرابلس»، في إشارة إلى الاتفاق المبرم عام 2019 بين تركيا وحكومة الغرب الليبي.

تاريخ النشر: نُشر: 17:21-23 أكتوبر 2026 م ـ 12 جمادي الأول 1448 هـ