أعاد النشاط البركاني المتصاعد في مناطق مختلفة من العالم خلال عام 2026 المخاوف من المخاطر التي تهدد السكان وحركة الطيران والمناطق القريبة من الجبال البركانية، بعدما سجلت بيانات برنامج البراكين العالمي التابع لمؤسسة سميثسونيان 47 بركانًا شهدت ثورات خلال العام، وفق البيانات المحدثة حتى 31 مارس، من بينها ستة براكين بدأت ثورات جديدة خلال الفترة نفسها.
ولا تعني هذه الأرقام أن جميع البراكين ثارت بصورة مفاجئة أو أن العالم يواجه موجة استثنائية من النشاط البركاني، إذ شملت الحصيلة ثورات بدأت في سنوات سابقة واستمرت خلال 2026، وفقا لصحيفة لا كرونيستا الإسبانية.
وتكشف التطورات الأحدث أن الخطر لا يقتصر على تدفقات الحمم وحدها، بل يمتد إلى أعمدة الرماد والغازات البركانية والانهيارات الطينية، فضلًا عن تعطيل المطارات وإجبار السكان على الابتعاد عن مناطق الخطر.
إجلاء السكان في جواتيمالا كان بركان فويجو في جواتيمالا من أبرز الحالات التي أثارت القلق خلال العام، بعدما دخل في مرحلة أكثر نشاطًا في أغسطس، مطلقًا الرماد ومسببًا تدفقات بركانية حارة على منحدراته.
وأمرت السلطات بإجلاء سكان من مجتمعين قريبين منه، مع إعلان إنذار برتقالي وتشديد مراقبة تطور النشاط.
وتزداد خطورة فويجو بسبب تاريخه المدمر؛ إذ تسبب ثورانه عام 2018 في مقتل أكثر من 200 شخص، بعدما اجتاحت التدفقات البركانية مناطق مأهولة.
ولذلك تراقب السلطات أي تصاعد جديد في نشاطه بحذر، خصوصًا أن خليط الغازات والرماد والصخور الساخنة يمكن أن يتحرك بسرعة كبيرة ويهدد المناطق الواقعة في مساره.
بركان إتنا يربك حركة الطيران في إيطاليا وفي أوروبا، فرض بركان إتنا في جزيرة صقلية نفسه على المشهد خلال 2026، بعدما تسبب الرماد البركاني في تعطيل حركة الطيران وإغلاق مطار كاتانيا لعدة أيام في سبتمبر.
وأعيد فتح المطار بعد توقف استمر ثلاثة أيام، عقب تحسن الظروف وإعلان استئناف العمليات.
وتبرز هذه الواقعة كيف يمكن لثوران بركاني، حتى من دون وقوع خسائر بشرية واسعة، أن يتحول إلى أزمة اقتصادية ولوجستية تؤثر في آلاف المسافرين والسياح.
تاريخ النشر: الجمعة، 23 أكتوبر 2026 03:11 م