من برج إيفل إلى شوارع باريس.. الـAI تشعل الاحتجاجات ..فيديو وصور

ملخص الخبر:

غير أن فحوصًا رقمية وتتبعًا للصور الأصلية كشفا أنها أُنشئت أو عُدلت باستخدام الذكاء الاصطناعي، وأن بعض عناصرها استندت إلى صور التُقطت في أماكن وأوقات مختلفة تمامًا.

شهدت فرنسا خلال موجة الاحتجاجات التي تصاعدت في أكتوبر الجاري، معركة موازية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما انتشرت صور ومقاطع فيديو مزيفة مولدة بالذكاء الاصطناعي، قُدمت باعتبارها توثيقًا حقيقيًا لأعمال العنف والنهب، ما أثار مخاوف من توظيف التكنولوجيا لتضليل الرأي العام وتأجيج الانقسامات السياسية والاجتماعية.

ولم تقتصر الأزمة على تداول صور قديمة خارج سياقها، بل امتدت إلى إنتاج مشاهد لم تقع أصلًا، في وقت كانت فيه صور حقيقية للاشتباكات والتخريب تنتشر على نطاق واسع، الأمر الذي جعل التمييز بين الوقائع والتضليل أكثر صعوبة، خصوصًا مع سرعة تداول المحتوى عبر منصات مثل «إكس» و«تيك توك» وفيسبوك.

صور صادمة تتجاوز الواقع وتثير الجدل   ومن أبرز الأمثلة التي كشفتها عمليات التحقق، صورة متداولة زعمت إظهار محتجين يشعلون الألعاب النارية أمام برج إيفل، في مشهد أوحى بأن باريس تقترب من حرب أهلية.

لكن منصة التحقق الإسبانية «RTVE Verifica» أكدت أن الصورة مولدة بالذكاء الاصطناعي، كما رصدت مقطعًا مزيفًا يظهر أعلامًا فلسطينية مرفوعة أعلى البرج الشهير.

وامتدت الصور المفبركة إلى مشاهد أكثر غرابة، من بينها صور لشخص يرتدي زي «النمر الوردي» وسط المتظاهرين وأمام مركبات الشرطة، جرى تداولها باعتبارها لقطات حقيقية من الاحتجاجات.

غير أن فحوصًا رقمية وتتبعًا للصور الأصلية كشفا أنها أُنشئت أو عُدلت باستخدام الذكاء الاصطناعي، وأن بعض عناصرها استندت إلى صور التُقطت في أماكن وأوقات مختلفة تمامًا.

صور مفبركة من ال AI   كذلك انتشرت صور ادعت تعرض زوجين مسنين للسرقة والتجريد من ملابسهما خلال الاضطرابات، وأُعيد نشرها باعتبارها دليلًا على تصاعد العنف.

لكن الصور تبين أنها مولدة بالذكاء الاصطناعي، ولم تتمكن الجهات التي تحققت من الادعاء من تأكيد وقوع الاعتداء المزعوم.

التضليل الرقمي يفاقم الأزمة الفرنسية   تكمن خطورة هذه الظاهرة في أن الصور المفبركة لا تنتشر بمعزل عن الأحداث الحقيقية، بل تختلط بمشاهد موثقة للعنف والنهب، فتمنح الادعاءات الكاذبة مظهرًا من المصداقية.

كما يمكن استخدامها لتأجيج التوترات بشأن الهجرة والدين والهوية الوطنية، أو لدعم روايات سياسية متعارضة حول المسؤولية عن الاضطرابات.

تاريخ النشر: الجمعة، 23 أكتوبر 2026 12:47 م