وكان هودي سيارا دوكامبو (34 عاما) يواجه حكما قد يصل إلى 20 عاما في السجن بتهمة إحراق مبنى بلدية مدينة ليموج، وهو معلم تاريخي مسجل يعود تاريخه إلى عام 1883، حيث انهار سقفه وبرج أجراسه في حريق اندلع يوم السبت الماضي.
إلا أنه في أعقاب اعتقاله يوم الثلاثاء، أعلن صباح اليوم عن توجيه تهمة جديدة إليه تتمثل في "محاولة قتل شخص يتولى سلطة عامة".
وبناء على ذلك، قررت النيابة العامة في ليموج تمديد فترة احتجازه لمدة 48 ساعة إضافية.
وأوضحت المدعية العامة إيميلي أبرانتس أن "العمل الدقيق الذي قام به المحققون، لا سيما التحليل المفصل لتسلسل الأحداث ورسم الخرائط الزمنية لها، والاستعانة بالصور التي التقطتها طائرات الشرطة الوطنية بدون طيار، بالإضافة إلى الاستجوابات الشاملة لضباط الشرطة البلدية الثلاثة عشر الذين كانوا حاضرين في مبنى البلدية وقت الحادث، تبرر جميعها تمديد فترة الاحتجاز الحالي".
وتشير الأدلة إلى أن دوكامبو كان يرتدي قناعا أسود يغطي وجهه بالكامل، ونظارات تزلج، وقبعة عريضة الحواف، بينما ظهرت لقطات مصورة له وهو يشارك في تأجيج الحريق في مبنى البلدية التاريخي.
كما أفاد المدعون بأن دوكامبو له صلات بجماعة "انتفاضات الأرض" اليسارية المتطرفة، وكان مدرجا على قائمة مراقبة الإرهاب.
وأشارت تقارير صحيفة "ديلي تلغراف" إلى أنه سبق أن أدين بالاعتداء على ضابط شرطة قبل عامين خلال احتجاج وقع عند أحد مصانع حبيبات الخشب، وقد تم اعتقال دوكامبو على يد عناصر من وحدة النخبة لمكافحة الإرهاب، التي شنت عملية مداهمة عند الفجر في منزل والدي المشتبه به في بلدة فال ديسوار، الواقعة على بعد نحو 30 ميلا شمال مدينة ليموج.
ولا تعتقد النيابة العامة أن تدمير مبنى البلدية كان عملا فرديا، بل ترجح أنه كان استهدافا مدبرا من قبل متطرفين.
وفي هذا الإطار، اعتقلت الشرطة رجلا ثانيا على صلة بالحريق، وهو شخص يبلغ من العمر 66 عاما ولم يكشف عن اسمه، حيث وضعته شرطة بوردو رهن الاحتجاز بتهمة "التدمير المنظم للممتلكات باستخدام وسائل تشكل خطرا على الأشخاص"، رغم أن انتماءاته السياسية لا تزال غير معروفة.
من جانبه، وصف عمدة مدينة ليموج، غيوم غيران، دوكامبو بأنه "العقل المدبر" المزعوم للهجوم، قائلا: "إن ما حدث أمر غير مقبول، فقد كان تورط اليسار المتطرف واضحا منذ البداية في هذا الحريق.
تاريخ النشر: 23.10.2026 | 08:49 GMT