الاستخبارات الألمانية: الإنفاق العسكري الروسي أعلى من المعلن
منذ 2 ساعة (04-02-2026 07:03:12) (سياسة)
أفاد تحليل أعدته وكالة الاستخبارات الخارجية الألمانية (بي إن دي) بأن الإنفاق العسكري لروسيا كان خلال السنوات الماضية أعلى بما يصل إلى 66% مما يظهر في موازنة الدفاع الرسمية.وذكرت الوكالة في إطار تحليل جار منذ فترة أن بنود إنفاق تتعلق على سبيل المثال بمشروعات بناء تابعة لوزارة الدفاع، أو مشروعات تكنولوجيا المعلومات العسكرية، أو إعانات اجتماعية لأفراد القوات المسلحة، لم تُدرَج ضمن موازنة الدفاع، بل أُدرجَت في أجزاء أخرى من الميزانية.وأوضحت الوكالة أن ذلك يعود، من بين أسباب أخرى، إلى أن التفسير الروسي لمفهوم نفقات الدفاع يختلف بشكل كبير عن تعريف حلف شمال الأطلسي (ناتو)، مضيفة أن المعلومات المتعلقة بإنفاق الدفاع التي تنشرها الجهات الرسمية الروسية غالبا ما تقدم بصورة مشوهة وتحتاج إلى مزيد من التفسير.وأشار جهاز الاستخبارات الألماني إلى أن موازنة الدفاع الروسية ارتفعت بشكل كبير كل عام منذ بدء الحرب على أوكرانيا في فبراير/شباط 2022. وقدرت الوكالة الإنفاق العسكري الروسي في العام الماضي بنحو 250 مليار يورو، أي ما يعادل نحو نصف إجمالي الميزانية. ويعادل ذلك حصة تقارب 10% من الناتج المحلي الإجمالي الروسي.وبحسب التحليل، بلغت حصة الإنفاق العسكري من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2022، عام بدء الحرب، نحو 6%. وارتفعت هذه النسبة في العام التالي إلى 7ر6%، ثم إلى 5ر8% في عام 2024.وأضاف التحليل أن هذه الموارد العسكرية لا تستخدم فقط في الحرب ضد أوكرانيا، بل توجه أيضا إلى بناء وتوسيع قدرات عسكرية إضافية، خاصة قرب الجناح الشرقي لحلف الناتو. وجاء في تحليل الوكالة: "في هذه الأرقام تتجسد بشكل ملموس التهديدات المتزايدة التي تشكلها روسيا على أوروبا".وخلال جلسة استماع علنية في البرلمان الألماني (بوندستاج) لرؤساء أجهزة الاستخبارات الألمانية في منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي، قال رئيس الوكالة مارتن يجر من دون الإشارة مباشرة إلى تنامي القدرات العسكرية: "روسيا تخفي نواياها، وتسعى في الحقيقة إلى اختبار حدودنا"، مؤكدا ضرورة أن تستعد أوروبا لمزيد من التصعيد، مشيرا إلى أن تصرفات موسكو تهدف إلى تقويض الناتو، وزعزعة استقرار الديمقراطيات الأوروبية، وتقسيم المجتمعات وترهيبها.