«بين صراع الشوارع وسحر الملاعب».. حكاية «الكلب» من أزمة اجتماعية إلى بطل كروي
منذ 2 ساعة (29-01-2026 14:39:13) (رياضة)
تزايدت في مصر مؤخراً وقائع العقر، وسط جدل واسع بين من يطالبون بالتخلّص من الكلاب الضالة بأي وسيلة، حتى بالتسميم أو النقل القسري، ومن يدافعون عن حقها في الحياة ويدعون إلى تعقيمها أو تطعيمها كحل إنساني وعلمي، للحد من أعدادها دون الإخلال بالتوازن البيئي.«الشروق» في التقرير التالي يرصد حكايات الكلاب وعالم الساحرة المستديرة.المنقذ التاريخي لكأس العالممن أشهر قصة في التاريخ هي قصة الكلب بيكلز عام 1966 قبل انطلاق مونديال إنجلترا، سُرقت كأس العالم (جول ريميه) واختفت تماماً، مما سبب إحراجاً دولياً لبريطانيا.التميمة كلبفي ظل الحديث عن وفاء الكلاب، ارتبط عدد كبير من الأندية بتمائم يظهر فيها الكلاب.البداية مع نادي ليل الفرنسي الذي يلقب ب «الكلاب» (Les Dogues)، ويظهر الكلب الدنماركي الضخم" (Great Dane) بوضوح في شعار النادي، كرمز للشراسة في الدفاع عن ألوان الفريق، والجماهير هناك تفتخر بهذا اللقب وتعتبره تعبيراً عن "العناد الكروي".يعود هذا اللقب إلى عشرينيات القرن الماضي، حيث وصف أحد الصحفيين لاعبي ليل بأنهم يقاتلون في الملعب مثل "كلاب الحراسة" التي لا تترك فريستها.كما يشتهر نادي هدرسفيلد تاون الإنجليزي بلقب " «The Terriers» «كلاب التيرير».وتعود الحكاية إلى عام 1969، حيث تم اختيار هذا الكلب بالتحديد ليكون تميمة للنادي وهي حاضرة في كل مباريات الفريق على ملعبه وتعتبر من أكثر التمائم شعبية في إنجلترا لأنه يمثل صفات منطقة "يوركشاير": صغير الحجم، لكنه شجاع جداً، سريع، ولا يستسلم أبداً مهما كان حجم الخصم.أما نادي بارنسلي الإنجليزي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالكلاب "Toby Tyke" « توبي تايك» ، وهو كلب البولدوج رمز بريطاني أصيل، فهو يمثل الصلابة وروح المثابرة. يُعد توبي أحد أشهر التمائم في الدوري الإنجليزي لكرة القدم، ويشتهر بحركاته المرحة خلال استراحة الشوطين.في المكسيك تحمل تميمة نادي كروز آزول الرسمية "El Conejo" ولكن الأكثر شهرة هي «الكلب الأزرق»، وتم استخدام الكلب كتميمة لإضفاء طابع الشراسة على الفريقأما نادي يونيون برلين الألماني يطلق المشجعون على أنفسهم أحياناً صفات تشبه كلاب الحراسة بسبب انتمائهم الشديد لمنطقة صناعية قديمة.كما يمتلك نادي تشارلتون أثلتيك الإنجليزي تميمة على شكل كلب تُدعى «Harvey the Dog» قصة هذه التميمة تعود إلى ارتباط النادي بالمجتمع المحلي، حيث يُستخدم "هارفي" للقيام بأعمال خيرية وزيارة المستشفيات، مما جعل الكلب رمزاً للجانب الإنساني والاجتماعي لكرة القدم.ويمتلك نادي برينتفورد الإنجليزي قصة طريفة مع الكلاب الضالة في المنطقة، حيث قام النادي في بعض المباريات بجعل اللاعبين يدخلون الملعب وهم يحملون "جِراء" (كلاب صغيرة) من ملجأ محلي لتشجيع الناس على تبنيها.في الدوري الكولومبي يوجد نادي «أتلتيكو بوكارامانجا» شعاره "النمر" شعاراً، لكن الجماهير تطلق عليه لقب "الكلاب الصفراء" بسبب لون القميص وشراسة الفريق على ملعبه وسط الجماهير.أما نادي ويسترن بولدوجز الذي يلعب في دوري كرة القدم الأسترالية، قبل كل مباراة على أرضهم، يقود كلب بولدوج حقيقي الفريق إلى أرض الملعب، إنه مشهدٌ من أبرز معالم الرياضة الأسترالية، يُظهر القوة الهائلة لهذه السلالة.بينما يستخدم نادي كروز أزول المكسيكي تميمة على شكل كلب أزرق اللون يُدعى «كوستاليتو»، لجذب الأجيال الشابة. يُعرف كوستاليتو برقصاته الحماسية وحركاته البهلوانية خلال مباريات الدوري المكسيكي.عربياً هناك قصة طريفة ترتبط بنادي النصر السعودي في الثمانينات، ظهر كلب في تدريبات الفريق واعتبره اللاعبون والجماهير «تميمة حظ»، لدرجة أن النتائج تحسنت في وجوده، وأصبح لسنوات مادة للفكاهة والذكريات الجميلة بين قدامى المشجعين عن «كلب التفاؤل».بعيداً عن الأندية، يُلقب منتخب سلوفاكيا أحياناً بـ "Slovenskí sokoli" (الصقور)، لكن في فترات تاريخية وبسبب طريقة لعبهم الدفاعية "الخناقة"، أطلقت عليهم الصحافة لقب "كلاب الصيد" التي تلاحق الخصم في كل شبر بالملعب.كلاب في الملاعبخلال مباراة البرازيل وإنجلترا، في مونديال 1962دخل كلب للملعب. حاول النجم "جارينشيا" الإمساك به وفشل، حاول بيليه وفشل، قبل أن ينجح اللاعب الإنجليزي جيمي جريفز جثا على ركبتيه ونبح للكلب فجاء إليه ومن فرحته قام الكلب بـ "التبول" على قميص جريفز!أعجب جارينشيا بالكلب جداً لدرجة أنه قام بتبنيه وأخذه معه إلى البرازيل وأطلق عليه اسم "بي بيليه".و في الدوري البرازيلي، دخل كلب للملعب وقام بمراوغة اللاعبين عندما حاول أحد اللاعبين إخراجه بخشونة، قامت الجماهير بالهجوم على اللاعب، واضطر الحكم لإيقاف اللعب حتى تم إخراج الكلب "بكل احترام" وسط تصفيق حار، وكأن الكلب هو نجم المباراة الأول.في السنوات الأخيرة، تصدّرت أندية مثل زينيت سانت بطرسبرج الروسي، وسي. إيه. بانفيلد الأرجنتيني عناوين الأخبار العالمية بدخول لاعبيها الأساسيين إلى أرض الملعب حاملين كلاباً حقيقية من ملاجئ محلية.أصدقاء النجومارتبط عدد كبير من اللاعبين بعلاقات طيبة وقوية مع كلابهم، حيث اشتهر ليونيل ميسي بصوره مع كلبه الضخم «هالك» من نوع (Dogue de Bordeaux)، وكان ينشر فيديوهات وهو يراوغه في حديقة منزله.بينما وصل أليكسيس سانشيز حبه لكلابه "أتوم" و"هومبر" لدرجة أنه وضع صورهم على أحذيته الرياضية وخصص لهم حسابات على إنستجرام بآلاف المتابعين.واستخدم هاري كين، هداف بايرن ميونخ، كلبيه من فصيلة لابرادور (ويلسون وبرادي) بطريقة مبتكرة عندما أراد الإعلان عن أن زوجته حامل بطفلهما الأول، نشر صورة لكلبيه وهما يرتديان وشاحاً مكتوباً عليه: "أمي وأبي سيزيدان فرداً جديداً.. واجب الحراسة سيبدأ قريباً".الإيطالي ماريو بالوتيللي عندما كان في مانشستر سيتي الإنجليزي، كان متعلقاً جداً بكلبه "لوكي"، عندما طُلب منه الحضور لمناسبة اجتماعية في مدرسة، اصطحب معه كلبه، وعندما قيل له إنه ممنوع دخول الحيوانات، حاول إقناعهم بأن الكلب "جزء من الوفد الرسمي"!نجم ريال مدريد السابق «إيسكو» يمتلك كلباً أطلق عليه اسم «ميسي»، عندما سألوه لماذا سميت كلبك باسم منافسك؟ أجاب بذكاء: «لأن ميسي هو الأفضل في العالم، وكلبي أيضاً هو الأفضل في العالم، لكنه اعترف لاحقاً بأنه لا يستطيع مناداة كلبه في الشارع عندما يكون في مدريد تجنباً للمشاكل».يمتلك ماركوس راشفورد لاعب برشلونة الإسباني كلباً من فصيلة "كاني كورسو" يُدعى "سانت"، واشتراه خصيصاً لحماية منزله بعد تعرض منازل زملائه للسرقة، لكن العلاقة تحولت لصداقة قوية، حيث يظهر الكلب معه دائماً في تدريباته المنزلية الشاقة، كأنه «مدرب خاص».