أوروبا تعاقب 15 مسئولا إيرانيا بسبب قمع الاحتجاجات.. بينهم وزير الداخلية والمدعي العام
منذ 2 ساعة (29-01-2026 14:20:18) (سياسة)
قرر الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس، فرض عقوبات على 15 شخصية إيرانية و6 كيانات؛ لمسؤوليتهم عن الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان خلال موجة الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها طهران.وبحسب بيان صادر عن المجلس الأوروبي، شملت قائمة العقوبات وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، والمدعي العام محمد موحدي آزاد، والقاضي إيمان أفشاري، رئيس الفرع 26 لمحكمة الثورة في طهران.كما تضم القائمة عددًا من قادة الحرس الثوري الإيراني وكبار ضباط الشرطة وقوات إنفاذ القانون. وأوضح المجلس أن المشمولين بالعقوبات «تورطوا جميعًا في القمع العنيف للاحتجاجات السلمية، والاعتقال التعسفي للناشطين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان».وتتضمن القائمة أيضًا 6 كيانات، من بينها هيئة تنظيم وسائل الإعلام الجماهيرية الإيرانية «ساترا»، ومؤسسة سراج للفضاء الإلكتروني التابعة لقوات الباسيج.وأشار البيان إلى أن هذه الجهات تورطت في أنشطة رقابية، وحملات تضليل على وسائل التواصل الاجتماعي، ونشر معلومات مغلوطة عبر الإنترنت، إضافة إلى تعطيل الوصول إلى الإنترنت على نطاق واسع.ويطبّق الاتحاد الأوروبي حاليًا إجراءات تقييدية متعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان في إيران على 247 فردًا و50 كيانًا.وتشمل هذه الإجراءات تجميد الأصول، وحظر السفر إلى دول الاتحاد الأوروبي، ومنع تقديم أي أموال أو موارد اقتصادية للأفراد المدرجين في القائمة. كما يُحظر تصدير أي معدات إلى إيران يُحتمل استخدامها في القمع الداخلي، بما في ذلك معدات مراقبة الاتصالات.وتوقعت مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد، كايا كالاس، في وقت سابق اليوم، فرض عقوبات إضافية على «مرتكبي العنف ضد المتظاهرين في إيران»، وإدراج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية.ومن المتوقع أيضًا أن يتوصل الوزراء الأوروبيون إلى اتفاق سياسي لإدراج الحرس الثوري على قائمة الاتحاد للتنظيمات الإرهابية، ما يضعه في الخانة ذاتها مع تنظيم «داعش» و«القاعدة»، ويمثل تحولًا رمزيًا في نهج أوروبا تجاه القيادة الإيرانية.وأعلنت عدة دول أوروبية خلال الأيام الماضية تأييدها لإدراج الحرس في «لائحة الاتحاد الأوروبي للمنظمات الإرهابية»، أبرزها فرنسا وإيطاليا.وتأتي هذه الخطوات فيما تتهم منظمات حقوقية الحرس الثوري بالوقوف وراء حملة قمع الاحتجاجات الأخيرة التي شهدتها إيران، والتي أسفرت عن مقتل الآلاف.يُذكر أن إيران شهدت منذ 28 ديسمبر الماضي تظاهرات واسعة انطلقت من بازار طهران في العاصمة، قبل أن تتوسع إلى مناطق عدة، وتتحول من مطالب اقتصادية معيشية إلى مطالبات سياسية.في المقابل، اتهمت السلطات الإيرانية إسرائيل والولايات المتحدة بالتدخل ومحاولة زعزعة الاستقرار، كما اتهمت «عناصر إرهابية» بالتغلغل بين المتظاهرين وإطلاق الرصاص لرفع أعداد القتلى.