دراسة تكشف الفقمة الرمادية قادرة على تتبع مستوى الأكسجين فى الدم لمنع الغرق

تعتمد الثدييات البحرية على الأكسجين للبقاء على قيد الحياة، ومع ذلك، تبقى بعض الأنواع تحت الماء لفترات طويلة دون تنفس ، وأراد علماء من جامعة سانت أندروز فهم كيفية إدارة الفقمة الرمادية لوقتها تحت الماء دون الاعتماد على تراكم ثاني أكسيد الكربون كإشارة.واعتمد الباحثون على فحص ست فقمات رمادية بالغة في بيئة مُراقبة لمعرفة أنماط غوصها ، ولم يُسمح للفقمات بالصعود إلى السطح إلا في غرفة مُخصصة، حيث ضبط الباحثون بضبط مستويات الأكسجين وثاني أكسيد الكربون لاختبار استجاباتها.تؤكد الأبحاث أن الأكسجين هو المحفز الأساسي
وفقًا للدراسة المنشورة في مجلة ساينس، تم اختبار تركيبات هواء مختلفة لقياس تأثيرها على أوقات الغوص ، وتم ضبط هواء حجرة التنفس وفقًا لأربعة ظروف: هواء طبيعي، وزيادة الأكسجين، وانخفاضه، وارتفاع مستويات ثاني أكسيد الكربون .وعند زيادة مستويات الأكسجين، بقيت الفقمات تحت الماء لفترة أطول ، أما عند انخفاضه، فقد ظهرت على السطح أسرع ، ولم تُغير تغيرات ثاني أكسيد الكربون سلوكها، مما يشير إلى أن الأكسجين، وليس ثاني أكسيد الكربون، هو الذي يحدد موعد خروجها للتنفس.تكيف فريد فى الثدييات البحريةيقول الباحثون إن الفقمات الرمادية تمتلك نظامًا داخليًا لتتبع مستويات الأكسجين، مما يسمح لها بالصعود إلى السطح قبل وصولها إلى مستويات خطيرة ، و هذه القدرة تمنع الغرق، وقد تكون شائعة لدى أنواع بحرية أخرى، ولأن الثدييات التي تغوص في الأعماق يجب أن تتحكم في الأكسجين بعناية، فقد توجد آليات مماثلة لدى الحيتان والدلافين والفقمات الأخرى.الخبراء يدلون بآرائهم حول الاكتشافناقشت لوسي هوكس من جامعة إكستر وجيسيكا كيندال-بار من جامعة كاليفورنيا، سان دييجو، تأثير الدراسة ، وأشارتا إلى أن فهم هذا التكيف يُلقي الضوء على كيفية بقاء الثدييات البحرية على قيد الحياة في ظروف تحت الماء القاسية ، ويمكن لمزيد من الأبحاث استكشاف كيفية عمل هذا النظام في أنواع وبيئات مختلفة.